تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 244

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ٢٤٤

الذنب ، ثمَّ قال : الآن ما عاد الحكم إليّ ، غدرا منه وعنادا منه لأهل البيت عليهم السلام . ثمَّ قال عبّاد : الحكم إلى المالكي . فقام المالكي وتوضّأ وصلَّى ركعتين ، ثمَّ قال : حكمت بإهراق دمك . فألبسوه اللباس وفعل به ما قلناه من القتل والصلب والرجم والإحراق ، وساعد في إحراقه شخص يقال له محمّد بن الترمذي ، وكان تاجرا فاجرا . لعنة الله عليهم أجمعين منافقين [ كذا ] ، وحسبهم الله ونعم الوكيل » ( 1 ) وقال القاضي نور الله التستري الشهيد قدّس سرّه ما معربة : قتل حضرة الشيخ ضحى الخميس التاسع عشر [ كذا ، والصواب : التاسع ] من شهر جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وسبعمائة في ميدان القلعة بدمشق المجاور لسوق الخليل ، ثمَّ صلب وأنزل جثمانه عند العصر وأحرق ( 2 ) وقال الشيخ الحرّ العاملي طاب ثراه : وكانت وفاته سنة 786 ، اليوم التاسع من جمادى الأولى . قتل بالسيف ثمَّ صلب ثمَّ رجم ثمَّ أحرق بدمشق في دولة بيدر [ كذا ] وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعبّاد بن جماعة الشافعي ، بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدّة الحبس ألَّف اللمعة الدمشقية في سبعة أيّام ، وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع ( 3 ) وكان سبب حبسه وقتله أنّه وشى به رجل من أعدائه ، وكتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامّة من مقالات الشيعة وغيرهم ، وشهد بذلك جماعة كثيرة ، وكتبوا عليه شهاداتهم ، وثبت ذلك عند قاضي صيدا ، ثمَّ أتوا به إلى قاضي الشام . فحبس سنة ثمَّ أفتى الشافعي بتوبته والمالكي بقتله . فتوقّف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب وأنكر ما نسبوه إليه للتقيّة .

هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 184 - 186 .
( 2 ) « مجالس المؤمنين » ج 1 ، ص 579 .
( 3 ) انظر ما تقدّم في البحث عن مؤلَّفات الشهيد وآثاره العلمية في ذيل « اللمعة الدمشقية » ، وكذلك ما سيأتي في أواخر هذا المبحث .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 244 | الشهيد الأول / رضا المختاري