علي بن أبي طالب أمينك وحكمك ، وعلى الآخرين من ذريّتهما أولي أمرك وحكمك . ونرغب إليك في مغفرة ذنوبنا وحسن توفيقنا ، وأن تجعلنا ممّن حمل شريعتك فأدّاها كما حملها ، ونشرها في أهلها فأحكمها وفصّلها ، فإنّ العلم من أشرف الصفات ، وناهيك أنّ به ترفع الدرجات وتتقبّل الأعمال الصالحات ، وأحد طرقه الرواية عن الإثبات : فطورا بالقراءة وطورا بالمناولة والإجازة . ولمّا كان المولى الشيخ العالم التقيّ الورع المحصّل ، العالم بأعباء العلوم ، الفائق أولي الفضائل والمفهوم ، زين الدين أبو الحسن علي بن المرحوم السعيد الصدر الكبير العالم عزّ الدين أبي محمّد الحسن ابن المرحوم المغفور سيّد الأمناء شمس الدين محمّد الخازن بالحضرة الشريفة المقدّسة المطهّرة - مهبط ملائكة الله ومعدن رضوان الله ، التي هي من أعظم رياض الجنّة المستقرّ بها سيّد الإنس والجنّة ، إمام المتّقين وسيّد الشهداء في العالمين ، ريحانة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسبطه وولده أبي عبد الله الحسين ابن سيّد العالمين أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين - استجاز العبد المفتقر إلى الله تعالى محمّد بن مكَّي لطف الله به ، فاستخار الله تعالى وأجاز له جميع ما يجوز عنه وله روايته من مصنّف ومؤلَّف ومنثور ومنظوم ومقروء ومسموع ومناول ومجاز . فممّا صنّفته . . . ( 1 ) أجاز ابن الخازن لابن فهد الحلَّي رحمهما الله ، وأورد في إجازته إجازة الشهيد له بتمامها ، وقال بعد إيرادها : إلى هنا انتهى صورة ما حرّره وإجازة ما كتبه ، عظَّم الله أجره وعوّضه عمّا وصله بمحمّد وعترته ( 2 ) 4 - شمس الدين محمّد بن علي بن موسى بن الضحّاك الشامي ( 3 ) . قال الجباعي في مجموعته :
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 229
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ٢٢٩
هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 187 .
( 2 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 218 .
( 3 ) وردت ترجمته باختصار في « الحقائق الراهنة » ص 196 ، و « أعيان الشيعة » ج 10 ، ص 18 .