النبيّ والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، حسب ترتيب الأئمّة عليهم السلام ، وقد ضمّنها العلامة المجلسي في البحار ووزّعها في مواضعها المناسبة . وأقدم مخطوطة كاملة لها - فيما أعلم - هي التي ضمن مجموعة الجباعي ( 1 ) كتب الجباعي في أوّلها : « الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة » ، وفي آخرها : في هذا الموضع ما صورته : « وكتب محمّد بن مكَّي بالمدينة المشرّفة مدينة سيّدنا رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله في سنة خمسين وسبعمائة ، حامدا ومصلَّيا » ( 2 ) هذا ، ولكن لم يرد في مجموعة الجباعي ما يوحي بأنّ الرسالة هل هي من مؤلَّفات الشهيد أو أنّه قام بنسخها فقط ؟ نعم قال ناسخ مخطوطة الدرّة الباهرة - المحفوظة في مكتبة الروضة الرضوية المقدّسة ، ضمن المجموعة المرقّمة 6763 - في آخرها : « تمّت الدرّة الباهرة من مؤلَّفات العالم النحرير الكيذري رحمة الله عليه تعالى ، وصلَّى الله على محمّد وآله أجمعين » . ولعلّ ما ذهب إليه الناسخ هو الصحيح ، فإنّه ورد في مجموعة الجباعي نقلا عن خطَّ الشهيد : من خطَّ نقل من خطَّ قطب الدين الكيذري رحمه الله : « قال النبيّ عليه السلام : المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة فيها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار ، وأعطاه الله لكلّ حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرّات . وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلَّا ناداه ربّه : جلست إلى حبيبي ، وعزّتي وجلالي لأسكننّك الجنّة معه ولا أبالي ( 3 ) وهذا الحديث بعينه مرويّ في أوائل الدرّة الباهرة ، قسم كلام النبيّ صلَّى الله عليه وآله . وعلى هذا فالظاهر أنّها لم تكن تأليفا مستقلا للشهيد في قبال سائر تأليفاته ، بل أوردها الشهيد - نقلا عن الكيذري - في مجموعته بخطَّه ، ونقلها عنه
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 199
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ١٩٩
هامش
( 1 ) « مجموعة الجباعي » الورقة 130 ب - 135 ألف .
( 2 ) « مجموعة الجباعي » الورقة 135 ألف .
( 3 ) « مجموعة الجباعي » الورقة 61 ألف .