عنه " ( 1 ) فإنّ التقييد بالنفس والإستدراك دالاّن على بقاء المطلق على العموم ، وقول
النجاشي والخلاصة في حفص بن سالم أبي ولاّد الحنّاط : " ثقة لا بأس به " ( 2 ) وعن
المشهور إفادته المدحَ . ولا ينبغي الريب فيه إنّما الكلام في إفادته التوثيقَ
المصطلحَ ؛ وفيه تأمّل ، ( 3 ) بل لا ينبغي الريب في إفادته المدحَ المعتدّ به . وما عن
بعض من عدم إفادته المدحَ أيضاً بيّن الضعف .
ومنها : قولهم : " أسند عنه " .
واختلفوا في قراءته ، فمنهم من قرأه مجهولاً . وفي منتهى المقال : " ولعلّه عليه
الأكثر " . ( 4 ) وفسّر حينئذ بقولنا : سَمع منه الحديث .
وفي التعليقة :
ولعلّ المراد على سبيل الاستناد والاعتماد ، وإلاّ فكثير ممّن سمع عنه ليس
ممّن أسند عنه . ونقل عن جدّه أنّ المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ،
وهو كالتوثيق ، ولا شكّ أنّ هذا المدح أحسن من لا بأس به . ( 5 )
وفيما ذكرا تأمّل واضح ؛ لعدم دلالة اللفظ على الاستناد والاعتماد ، ولا على
كون الراوي عمّن قيل في حقّه ذلك الشيوخَ ( 6 ) حتّى يستفاد منه التوثيق بعد اتّفاقهم
على الاعتماد على من ليس بثقة بل يبعّد ذلك ما عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من
رجال الطوسي والخلاصة في ترجمة محمّد بن عبد الملك الأنصاري : " أسند عنه ،
ضعيف " ( 7 ) ؛ فتدبّر .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 7 / 25 ؛ اختيار معرفة الرجال : 530 / 1014 ؛ التحرير الطاووسي : 22 / 11 .
2 . رجال النجاشي : 135 / 347 ؛ خلاصة الأقوال : 58 / 1 .
3 . في " ب " : " تأمّل مّا " .
4 . منتهى المقال 1 : 73 .
5 . فوائد الوحيد البهبهاني : 31 .
6 . كما ذكر عن جدّه ( رحمه الله ) " منه " .
7 . رجال الطوسي : 294 / 223 ؛ خلاصة الأقوال : 250 / 6 .