شرح الدراية ( 1 ) ليس في محلّه .
والحقّ هو الأوّل ( 2 ) ؛ لاشتمال السماع على مزايا غير موجودة في الإجازة
كما لا يخفى .
[ أقسام الإجازة ]
ثمّ الإجازة إمّا تتعلّق بأمر معيّن لشخص معيّن ، كقوله : " أجزت لك برواية
الكتاب الفلاني " ، أو بأمر معيّن لغير معيّن ، كقوله : " أجزت جميع المسلمين " أو
" كلَّ أحد " أو " من أدرك زماني " وما أشبه ذلك " الكتابَ الفلانيَّ " أو بعكس ذلك ،
كقوله : " أجزت لك رواية جميع مسموعاتي " أو " مرويّاتي " وما أشبه ذلك ، أو بغير
معيّن لغير معيّن .
وأعلاها الأوّل ؛ لانضباطه بالتعيين حتّى زعم بعضهم أنّه لا خلاف في جوازه
وإنّما الخلاف في غير هذا النوع ، وبعده الثالث ؛ لعدم انضباط المَجاز ، ولو قُيّدتْ
بوصف خاصّ ، ك " مسموعاتي من فلان " أو " في بلد كذا " إذا كانت متميّزةً كان
أولى ، وربما يعدّ ذلك في درجة الأوّل .
وضعفهما ظاهر ؛ فإنّ المناط في القوّة ضبط الروايات وتعيينها ، لا المستجيزُ ؛
فالأولى جعل الأوّل والثاني في درجة واحدة ، وكذا الثالث والرابع .
وممّن نقل منه الإجازة على الوجه الأخير ( 3 ) السيّد تاج الدين ؛ حيث إنّ
الشهيد ( رحمه الله ) طلب منه الإجازة له ولأولاده ولجميع المسلمين ممّن أدرك جزءاً من
حياته جميعَ مرويّاته ، فأجازهم ذلك بخطّه . ( 4 )
وتبطل الإجازة بمرويٍّ مجهول ، ككتاب كذا وله كتب كثيرة بذلك الاسم ،
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 262 - 263 .
2 . أي إنّ السماع أرجحُ .
3 . أي إجازة غير معيّن لغير معيّن .
4 . الرعاية في علم الدراية : 267 .