تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ما ورد من غير المعصوم تجوّز وهو الذي يقتضيه التبادر . وقد يقال : إنّ الحديث أعمُّ من أن يكون قولَ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) والصحابي والتابعين وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم ، وقد يُخصّ بما جاء من المعصوم ، ويخصّ الخبر بما جاء عن غيره . ولم نجد لذلك القول ما يُعتمد عليه .

[ تعريف المتن ]

والمتن لغةً ما اكتنف الصلب من الحيوان ، أو متنا الظَهرِ مكتنفا الصلبِ ، وبه شُبّه المتن من الأرض ، ومَتُن الشيءُ : قوي متنُه ، ومنه : حبلِ متين . فمتن كلّ شيء ما يتقوّم به ذلك الشيء ويتقوّى به كما أنّ الإنسان يتقوّم بالظهر ويتقوّى به . فمتن الحديث لفظه الذي يتقوّم به المعنى ، وهو مقول المعصوم وما في معناه . والسند طريق المتن ، وهو الرواة من قولهم : فلان سَنَد أي معتمَد ، فسمّي الطريق سنداً ؛ لاعتماد الناظرين في صحّة الحديث وضعفه عليه .

[ تعريف الإسناد ]

والإسناد رفع الحديث إلى قائله من نبيّ أو إمام أو ما في معناهما ؛ وذلك كما نقلوا حديثاً بسند مخصوص ، فلو اتّفق آخَرُ معه فيه يقال : بالإسناد المذكور . فالإسناد هو الإخبار عن طريق المتن ، والسندُ نفس الطريق ، فاتّضح الفرق بينهما .

[ تعريف خبر المتواتر والواحد ]

ثمّ الخبر إن بلغ رُواته في الكثرة مبلغاً أحالت العادة تواطؤهم على الكذب واستمرّ ذلك الوصف في جميع الطبقات - حيث تتعدّد - فمتواتر .