ما ورد من غير المعصوم تجوّز وهو الذي يقتضيه التبادر .
وقد يقال : إنّ الحديث أعمُّ من أن يكون قولَ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام )
وفاطمة ( عليها السلام ) والصحابي والتابعين وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم ،
وقد يُخصّ بما جاء من المعصوم ، ويخصّ الخبر بما جاء عن غيره . ولم نجد
لذلك القول ما يُعتمد عليه .
[ تعريف المتن ]
والمتن لغةً ما اكتنف الصلب من الحيوان ، أو متنا الظَهرِ مكتنفا الصلبِ ، وبه
شُبّه المتن من الأرض ، ومَتُن الشيءُ : قوي متنُه ، ومنه : حبلِ متين . فمتن كلّ شيء
ما يتقوّم به ذلك الشيء ويتقوّى به كما أنّ الإنسان يتقوّم بالظهر ويتقوّى به . فمتن
الحديث لفظه الذي يتقوّم به المعنى ، وهو مقول المعصوم وما في معناه .
والسند طريق المتن ، وهو الرواة من قولهم : فلان سَنَد أي معتمَد ، فسمّي
الطريق سنداً ؛ لاعتماد الناظرين في صحّة الحديث وضعفه عليه .
[ تعريف الإسناد ]
والإسناد رفع الحديث إلى قائله من نبيّ أو إمام أو ما في معناهما ؛ وذلك
كما نقلوا حديثاً بسند مخصوص ، فلو اتّفق آخَرُ معه فيه يقال : بالإسناد المذكور .
فالإسناد هو الإخبار عن طريق المتن ، والسندُ نفس الطريق ، فاتّضح الفرق بينهما .
[ تعريف خبر المتواتر والواحد ]
ثمّ الخبر إن بلغ رُواته في الكثرة مبلغاً أحالت العادة تواطؤهم على الكذب
واستمرّ ذلك الوصف في جميع الطبقات - حيث تتعدّد - فمتواتر .