خاتمة
في علم الدراية
علم الدراية - على ما في وجيزة البهائي - : " علم يبحث فيه عن سند الحديث
ومتنه وكيفيّة تحمّله وآداب نقله " . ( 1 )
- وعلى ما في شرح الدراية للشهيد الثاني - : " علم يبحث فيه عن متن
الحديث وطرقه من صحيحها وسقيمها وعليلها وما يحتاج إليه ليعرف المقبول
منه والمردود " . قال : " وموضوعه الراوي والمرويّ من حيث ذلك ، وغايته معرفة
ما يُقبل من ذلك ليُعمل به ، وما يُردّ منه ليُتجنّب ، ومسائله ما يذكر في كتبه
من المقاصد ( 2 ) " .
ولعلّ التعريف الأوّل هو الصواب ؛ لعدم اشتمال الثاني على البحث عن كيفيّة
التحمّل وآداب النقل ، مع كونهما من مسائل الفنّ كما يشهد به ملاحظة كتبه .
ثمّ إنّ موضوعه على التعريفين هو السند والمتن ، فتخصيصه بالراوي
والمرويّ مخدوش من وجهين :
أحدهما : أن لا وجه للتخصيص .
والثاني : أنّ الراوي - كما عرفت - موضوع علم الرجال ، والفرق بين العلمين
من كلماتهم ظاهر .
هامش
1 . الوجيزة ( مجلة تراثنا عددان 32 و 33 ) : 411 .
2 . الرعاية في علم الدراية : 45 .