كان أو متعدّداً ، فطحيّاً كان أو إماميّاً .
وعرفت أيضاً أنّ محلّ الحكم بالفطحيّة هو ابن عمّار الساباطي ، وحيث أثبتنا
اتّحاده وأن ليس لابن الساباطي عين ولا أثر في الأسانيد ، اتّضح وثاقته بالوثاقة
المصطلحة . ودعوى فطحيّته ناشئة إمّا من الاشتباه في التشخيص ، أو من الاشتباه
في الوحدة والتعدّد ؛ فتدبّر جدّاً .
ثمّ إنّ هناك أخباراً ربما يمكن دعوى استفادة ذمّ الرجل منها :
مثل ما رواه الصفّار في البصائر بوسائطه :
عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أُودّعه ، قال :
" اجلس " شِبهَ المُغضَب . ثمّ قال : " يا إسحاق ، كأنّك ترى أنّا من هذا الخلق ؟
أما علمت أنّ الإمام منّا بعد الإمام يسمع في بطن أُمّه ، فإذا وضعتْه أُمّه كتب
الله على عضده الأيمن ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) فإذا شبّ وترعرع نُصب له عمود من السماء إلى الأرض
ينظر به إلى أعمال العباد " . ( 1 )
ومثل ما عن [ أبواب ] نكاح الفقيه في باب حقّ المرأة على الزوج . قال :
سأل إسحاق بن عمّار أبا عبد الله عن حقّ المرأة على زوجها ، فقال ( عليه السلام ) :
" يشبع بطنها - إلى أن قال إسحاق - بعد حكايته ( عليه السلام ) اشتكاءَ خليل الرحمن
إلى الله تعالى خلقَ سارة ووحيه تعالى إليه أنّ مَثَل المرأة مثل الضلع إن أقمته
انكسر ، وإن تركته استمعت به - : قلت : من قال هذا ؟ فغضب ، ثمّ قال : " هذا
والله قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 2 )
ومثل ما في نوادر كتاب الحدود من الكافي عن إسحاق بن عمّار ، قال :
قلت لأبي عبد الله : ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم ، فقال : " وكم
هامش
1 . بصائر الدرجات : 453 / 9 .
2 . الفقيه 3 : 440 / 4526 - 4527 .