من بصائر الدرجات حيث قال الصفّار : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن إسحاق ( 1 ) ، فهو
يغاير لإسحاق الراوي عن مولانا الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) .
والجواب عنه : أنّ يعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، والصفّارَ من
أصحاب العسكري ( عليه السلام ) فلا ضير في الرواية عن إسحاق الراوي عن الأئمّة الثلاثة .
وأيضاً رواية بعض المعاصرين عن بعض آخَرَ بلا واسطة أو بواسطة - متّحدة
كانت أو متعدّدةً - غيرُ عزيزة ، فلا وجه للتعدّد ومضافاً إلى كونه خلافَ الأصل .
ثمّ إنّه يدلّ على كون ذلك الواحد ابنَ عمّار بن حيّان وجوه :
الأوّل : ما سمعت سابقاً ممّا رواه الكشّي ؛ حيث إنّ الظاهر منه أنّ إسحاق
وإسماعيل أخوان ، وإذا ضمّ ذلك بالصحيح المرويّ في الكافي في باب البرّ
بالوالدين عن عمّار بن حيّان قال : خبرت أبا عبد الله ببرّ ابني إسماعيل بي . فقال :
" لقد كنت أُحبّه وقد ازددت له حبّاً " ( 2 ) دلّ على المطلوب .
الثاني : تصريح النجاشي - كما سمعت - بأنّه ابن عمّار بن حيّان ( 3 ) . ومن
المسلّمات بين أهل الرجال أنّه أضبطُ من الشيخ .
الثالث : التتبّع في النصوص ؛ حيث صُرّح فيها بالتقييد بالصيرفي كما في
الكافي في باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ، وفيه في باب النوادر من
أواخر المعيشة ( 5 ) وغيرهما ، ولم يوصفوا ابن الساباطي بالصيرفي .
ثمّ إنّ النجاشي قال في ترجمة إسحاق بعد ما حكيناه سابقاً :
روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليه السلام ) ، ذكر ذلك أحمد بن
هامش
1 . بصائر الدرجات : 33 / 1 .
2 . الكافي 2 : 161 / 12 .
3 . رجال النجاشي : 71 / 169 .
4 . الكافي 1 : 452 / 1 .
5 . المصدر 5 : 318 / 56 .