وصلَّى الله على سيّد الأنبياء محمّد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء .
أمّا بعد فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، لخّصت فيه لبّ
شرح
عند المصنّف ( 1 )( 1 ) أنظر مبحث الإمامة من هذه الكتب للمصنّف قدّس سرّه : « أنوار الملكوت في شرح الياقوت » ، « كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد » ، « نهج المسترشدين في أصول الدين » وسائر الكتب الكلامي للعلامة .فكانوا أولى بوصف التكميل .
واعلم أنّ على العبارة سؤالا مشهورا وهو : « أنّ إرسال الأنبياء والأوصياء واجب على الله تعالى عند المصنّف ( 2 )( 2 ) راجع « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » ص 273 ، 348 .وفريقة ( 3 )( 3 ) وهي المعتزلة في كتبهم ، راجع « شرح المقاصد » ج 5 ، ص 7 ، « شرح المواقف » ج 8 ، ص 222 .فكيف يجعله تفضّلا وتطوّلا إذ هما دالَّان على جواز خلافه » ( 4 )( 4 ) أورد هذا السؤال فخر المحققين ولد المصنّف على والده ( قدّس سرّهما ) في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 3 - 4 ..
وأجاب المصنّف عن ذلك لولده ، الإمام فخر الدين حين أورد عليه ذلك : « بأنّ إرسال الأنبياء موقوف على خلق المكلَّفين وتكميل عقولهم وخلق الشهوات لهم والقدرة وذلك كلَّه تفضّل فلمّا كان الأصل المبنيّ عليه تفضّلا كان الفرع أولى بالتفضّل » ( 5 )( 5 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 4 ..
وفيه نظر ، إذ لا يلزم من التفضّل بالأصل التفضّل بالفرع ، بل كثيرا مّا يحصل بينهما الاختلاف في ذلك . وهو يظهر من جميع ما ذهبت المعتزلة ( 6 )( 6 ) راجع « شرح المقاصد » ج 5 ، ص 7 ( المقصد السادس ) ، « شرح المواقف » ج 8 ، ص 222 .والإماميّة ( 7 )( 7 ) راجع « الاقتصاد في ما يتعلَّق بالاعتقاد » ص 246 .إلى وجوبه على الله تعالى للمكلَّفين . وفي غيره من الشواهد أنّ مملوك الغير وحيوانه لا يجب على غيره نفقته ولا شراؤه فإذا اشتراه وجب ذلك عليه ، مع أنّ الأصل المبنيّ عليه وهو الشراء غير واجب والإنفاق الواجب فرعه ، وغير ذلك مما حكمه واضح ، بل لا يندفع السؤال إلَّا إذا