وسمعت ممّن لا أُسمّيه مواصلة بينه وبين مولانا ( عليه السلام ) لو تهيّأ ذكرها كانت عدّة
كراريس دالّة على وجوده وحياته ومعجزاته صلوات الله عليه . وصلّى الله على
سيّدنا سيّد المرسلين محمّد النبيّ وآله الطاهرين .
انتهى قراءة هذا الكتاب عليَّ في ليلة الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة
إحدى وستّين وستّمائة ، والقارئ له ولدي محمّد حفظه الله تعالى ، وسمع القراءة
ولدي وأخوه عليّ وأربع أخواته وبنت خالي ( 1 ) . انتهى كلام سيّدنا الأجل العلاّمة
الأوحد صاحب الكرامات والمنامات ( قدس سره ) .
وإنّما أطنبنا الكلام بذكر تلك الرسالة كلّها لوجهين :
أحدهما : التبرّك بكلامه ( قدس سره ) .
وثانيهما : لتعلم أنّ إمام الزمان ناموس العصر والأوان ساخط على جمع من
أصحابنا الّذين اعتمدوا على غير نصوصهم في بعض فتاويهم عموماً ، وعلى
المستعجل الجسور محمّد بن إدريس الحلّي خصوصاً ، ولكن أرجو من فضل ربّي
أن تكون شفاعة الأئمّة ( عليهم السلام ) ورائي ووراءهم .
فائدة
عند قدماء أصحابنا الأخباريّين قدّس الله أرواحهم - كالشيخين الأعلمين
الصدوقين والإمام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ( كما صرّح به في أوائل كتاب
الكافي ، وكما نطق به باب التقليد وباب الرأي والمقاييس وباب التمسّك بما في الكتب
من كتاب الكافي ( 2 ) فإنّها صريحة في حرمة الاجتهاد والتقليد وفي وجوب التمسّك
بروايات العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) المسطورة في تلك الكتب المؤلّفة بأمرهم ( عليهم السلام ) ) * وشيخه
شرح
* الّذي يتتبّع ما أشار إليه يجد ذلك راجعاً إلى اجتهاد المخالفين الّذين يتركون أخذ
هامش
( 1 ) راجعنا في تصحيح بعض عبارات هذه الرسالة إلى ما نشرته مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) في مجلّة " تراثنا " في العدد
الثالث ، السنة الثانية ، باسم " رسالة عدم مضايقة الفوائت " واعتَمدتْ في تحقيقها على نسخة محفوظة في خزانة مكتبة
آية الله المرعشي ( قدس سره ) بالرقم 4001 .
( 2 ) راجع الكافي 1 : 8 ، 53 ، 54 ، 51 .