فكيف لو أرسلت رسلي بالغيب إليكم .
وفي حديث آخر : أمّا أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم وأولاد المشركين يلحقون
بآبائهم ، وهو قول الله تعالى : ( الّذين آمنوا واتّبعتهم ذرّيتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيّتهم ( 1 ) ) ( 2 ) .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الولدان ، فقال : سئل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الولدان والأطفال ، فقال : الله أعلم بما
كانوا عاملين ( 3 ) .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة قال ،
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في الأطفال الّذين ماتوا قبل أن يبلغوا ؟ فقال : سئل
عنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " الله أعلم بما كانوا عاملين " ثمّ أقبل عليَّ وقال : يا زرارة
هل تدري ما عنى بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال ، قلت : لا ، فقال : إنّما عنى كفّوا عنهم ولا
تقولوا فيهم شيئاً وردّوا علمهم إلى الله ( 4 ) .
عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ،
عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( الّذين آمنوا واتبعتهم
ذرّيتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيّتهم ) ( 5 ) قال ، فقال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء
فألحقوا الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم ( 6 ) .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه
سئل عمّن مات في الفترة وعمّن لم يدرك الحنث والمعتوه ، فقال : يحتجّ الله عليهم ،
يرفع لهم ناراً ، فيقول لهم : ادخلوها فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن أبى
قال : ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني ( 7 ) .
وبهذا الإسناد قال : ثلاثة يحتجّ عليهم : الأبكم والطفل ومن مات في الفترة
فترفع لهم نار فيقال لهم : أُدخلوها فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن أبى قال
تبارك وتعالى : هذا قد أمرتكم فعصيتموني ( 8 ) .
هامش
( 1 و 5 ) الطور : 21 .
( 2 و 3 ) الكافي 3 : 248 ، ح 2 و 3 .
( 4 و 6 و 7 و 8 ) الكافي 3 : 249 ، ح 4 و 5 و 6 و 7 .