عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إيّاك وخصلتين ! ففيهما هلك
من هلك : إيّاك أن تفتي الناس برأيك وتدين بما لا تعلم ( 1 ) .
الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن جعفر بن
سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ما
حقّ الله على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا ما لا يعلمون ( 2 ) .
عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس ، عن أبي يعقوب
إسحاق بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله خصّ عباده بآيتين من كتابه : أن
لا يقولوا حتّى يعلموا ، ولا يردّوا ما لا يعلمون ، وقال عزّ وجل : ( ألم يؤخذ عليهم
ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلاّ الحقّ ) ( 3 ) وقال ( بل كذّبوا بما لم يحيطوا
بعلمه ولمّا يأتهم تأويله ) ( 4 ) ( 5 ) .
وفي الكافي - في باب من عمل بغير علم - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمّد ، عن ابن فضّال عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح ( 6 ) .
وفي الكافي - في باب النوادر - محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن
عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي
سعيد الزهري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في
الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصه ( 7 ) .
محمّد عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال عن ابن بكير ، عن حمزة ابن الطيّار :
أنّه عرض على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعض خطب أبيه حتّى إذا بلغ موضعاً منها قال :
كفِّ واسكت ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلاّ
الكفّ عنه والتثبّت والردّ إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا
عنكم فيه العمى ويعرّفوكم فيه الحقّ ، قال الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 42 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 1 : 43 ، ح 7 .
( 3 ) الأعراف : 169 .
( 4 ) يونس : 39 .
( 5 ) الكافي 1 : 43 ، ح 8 .
( 6 ) الكافي 1 : 44 ، ح 3 .
( 7 ) الكافي 1 : 50 ، ح 9 .