نفسي وأهلي ، ثمّ قال : من هذا معك ؟ قلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ، فقال له :
أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ؟ قال : نعم ، قال : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل
هذا وتفرّق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحداً ؟ قال : نعم ، قال : فبأيّ شيء
تقضي ؟ قال : بما بلغني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن عليّ ( عليه السلام ) وعن أبي بكر وعمر ، قال :
فبلغك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال إنّ عليّاً أقضاكم ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تقضي بغير
قضاء عليّ وقد بلغك هذا ؟ فما تقول إذا جيء بأرض من فضّة وسماء من فضّة ثمّ
أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدك فأوقفك بين يدي ربّك فقال : ربّ إنّ هذا قضى بغير ما
قضيت ؟ قال : فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى حتّى عاد مثل الزعفران ثمّ قال لي : التمس
لنفسك زميلا ، والله لا أُكلّمك من رأسي كلمة أبداً ( 1 ) .
وفي باب " أنّ المفتي ضامن " : عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
عبد الرحمن بن الحجّاج قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعداً في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء
أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه ، فلمّا سكت قال له الأعرابي أهو في
عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ شيئاً ، فأعاد عليه المسألة فأجابه بمثل ذلك ، فقال
له الأعرابي أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو في عنقه قال أو
لم يقل ، وكلّ مفت ضامن ( 2 ) .
محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي
عبيدة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من الله لعنته ملائكة
الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ( 3 ) .
وفي الكافي في باب " النهي عن القول بغير علم " : محمّد بن يحيى عن أحمد
وعبد الله ابني محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن مفضّل
بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أنهاك عن
أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم ( 4 ) .
عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 408 ، ح 5 .
( 2 و 3 ) الكافي 7 : 409 ، ح 1 و 2 .
( 4 ) الكافي 1 : 42 ، ح 1 .