تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وكتب أيضا بالخبر إلى محمد الأمين وهو يومئذ بمدينة السلام بغداد ، وصار الامر إلى ابنه محمد الأمين . [ خلافة محمد الأمين ] قال الحسن بن المنصور : أخبرني الفضل بن زرارة قال : لما صارت الخلافة إلى محمد الأمين أخرج كل من كان في حبس الرشيد ببغداد ، واتخذ الفضل بن الربيع وزيرا ، وجعل ابنه العباس بن الفضل بن الربيع حاجبا ، واتخذ إسماعيل بن صبيح كاتبا ، ونصب ابنه موسى لولاية العهد من بعده وأخذ له البيعة وسماه الناطق بالله ، وجعله في حجر علي بن موسى بن ماهان ، فجعل بعض الشعراء يقول في ذلك - وهو أبو نواس : لقد قام خير الناس من بعد خيرهم * فلس على الأيام إذ قام معتب فأمسى أمير المؤمنين محمد * وما بعده للطالب العرف مطلب وقال فيه أبو نواس أيضا : رضينا بالأمين عن الزمان * فأضحى الملك معمور المعاني ( 1 ) تمنينا على الأيام شيئا * فقد نلنا به ثمر الأماني وقال فيه أبو نواس أيضا : لئن كان ريب الدهر غال أمامنا * ولم يخطه لما رماه مقاصد ( 2 ) فإن الذي كنا نؤمل بعده * وندخره للنائبات محمدا وقال أبو نواس أيضا : ملكت على طين السعادة واليمن * وحزت إليك الملك مقتتل السن لقد طابت الدنيا بملك محمد * وزيدت به الأيام حسنا على حسن قال : ثم إن الفضل بن الربيع حمل تلك الأموال التي كان الرشيد أمر بها لعبد الله المأمون ، وحمل البردة والقضيب والخاتم ولحق بالأمين محمد ابن زبيدة ،
هامش
( 1 ) في ديوان أبي نواس : المكان . ( 2 ) في الديوان : فاقصدا .