بني أسد إن تقتلوني تحاربوا * تميما إذا الحرب العوان ( 1 ) اشمعلت
بني أسد هل فيكم من هوادة * فتعفون إن ( 2 ) كانت بي النعل زلت
أيمشي خداش بالبصيرة آمنا ( 3 ) * وقد نهلت منا الرماح وعلت
فلا تحسب الأعداء إن غبت عنهم * وأوديت يوما أن حربي تخلت ( 4 )
قال فقدمه خداج بن يزيد الأسدي فضرب عنقه صبرا .
ثم أتي بعبد العزيز بن بشر التميمي ، فلما وقف بين يدي مصعب بن الزبير
قال : يا بن الأقطع ( 5 ) ! أليس جدك الذي سرق عنز النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتي به إليه ، فإن كان
خمسة أشبار لم يقطعه ، ثم أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ذلك وقد
سرق عنزا آخر فقطعه ، يا بن الأقطع ! إنما أنت علج ، وأصل أبيك من كرمان
وهجرته إلى البحرين ، أما والله ! لئن بقيت لك لتعلمن غب ما فعلت يا بن الخنا .
ثم أتي بعبيد الله ( 6 ) بن أبي بكرة ، فلما نظر إليه مصعب بن الزبير قال له : يا
ابن الفاعلة ! أما تعرف نفسك وابن من أنت ؟ إنما ( 7 ) كانت أمك أم الأحر بمنزلة كلبة
صارف بزت عليها عدة كلاب على عدة ألوان ، فجاءت ( 8 ) لكل كلب بما يشبهه ، أما
والله لئن بقيت لك لأردنك إلى مواليك سريعا إن شاء الله عز وجل .
قال : ثم أتي بعبد الله بن عثمان ( 9 ) ، فلما نظر إليه مصعب بن الزبير قال له :
يا بقية آل ثمود ! وأنت أيضا ممن يدعي الرئاسة والعروبية ! والله لقد اجتمعت فيك
خصال ثلاث ما اجتمعت في أحد مثلك : واحدة أنك من ثقيف ، وثقيف إنما كان
عبدا فاسقا مسفقا يسمى ثقيفا ، وأخرى أن العرب قاطبة لا تعرف لكم نسبا ، والثالثة
هامش
( 1 ) عن الطبري وبالأصل : العواني .
( 2 ) عن الطبري وبالأصل : إذ .
( 3 ) في الطبري : تمشى خداش في الأسكة آمنا .
( 4 ) عجزه في الطبري :
وأوريت معنا أن حربي كلت
( 5 ) في الطبري 6 / 154 يا بن المشتور .
( 6 ) عن الطبري 6 / 154 : وابن الأثير 3 / 39 وبالأصل : بعبد الله .
( 7 ) في الطبري 6 / 154 : إنما أنت ابن كلبة تعاورها الكلاب .
( 8 ) الطبري : فجاءت بأحمر وأسود وأصفر من كل كلب بما يشبهه .
( 9 ) وهو عبد الله بن عثمان بن أبي وقاص .