شمت المهلب ( 1 ) والحوادث جمة * والشامتون ( 2 ) بنافع بن الأزرق
إن مات غير مداهن في دينه * ومتى يمر بذكر نار يصعق
والموت ضيف ( 3 ) لا محالة نازل ( 4 ) * من لا يصبحه نهارا يطرق
فلئن أمير المؤمنين أصابه * ريب المنون فمن يصبه يغلق ( 5 )
ورمى المهلب جمعنا بجموعه * وبما أصبنا بالصبور المنتقي
نعم الخليفة من حدا بجنوده * لي ابن ماحوز بقية من بقي
ولئن رمينا بالمهلب إنه * شيخ العراق وعز أهل المشرق
فلعلنا نسخي به ولعله * يسخي بنا في بعض ما قد نلتقي ( 6 )
بالسمر نختطف النفوس ذوابلا * وبكل أبيض صارم ذي ( 7 ) رونق
فنذيقه في حربنا ويذيقنا * كل مقالته ( 8 ) لصاحبه ذق
قال : ثم بايعت ( 9 ) الأزارقة لعبيد الله بن ماحوز ( 10 ) فجعلوه في موضع نافع بن
الأزرق وعقدوا له البيعة ، وسار المهلب حتى وافى الأهواز ( 11 ) وسارت إليه الأزارقة
نيف عن عشرين ألفا وفيهم يومئذ نيف عن أربعة آلاف فارس ممن عليه درعان .
هامش
( 1 ) في الكامل للمبرد 3 / 1229 شمت ابن بدر .
( 2 ) في الكامل : والجائرون .
( 3 ) في المبرد : " حتم " وفي الأخبار الطوال ص 274 : أمر .
( 4 ) في المصدرين : واقع .
( 5 ) عن المبرد ، وبالأصل : ويصبه تتعلق . قال في رغبة الأمل 7 / 250 ذلك مستجاز من غلق الرهن : إذ
بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه . يريد أنه لا يجد من يخلصه .
( 6 ) البيت في الأخبار الطوال :
ولعله يشجي بنا ولعلنا * نشجى به في كل ما قد نلتقي
( 7 ) بالأصل : " ذو " وما أثبت عن الأخبار الطوال .
( 8 ) عن الأخبار الطوال وبالأصل : مقاتلة .
( 9 ) بالأصل : بايعوا .
( 10 ) بالأصل : عبد الله بن ماحور وما أثبت عن الطبري . وابن الأثير والكامل للمبرد . وفي الأخبار الطوال
فكالأصل .
( 11 ) في عشرين ألفا كما في الأخبار الطوال ص 272 وفي الكامل للمبرد 3 / 1241 في اثني عشر ألفا .