تنتظر وقد قتل عثمان ؟ أتظن أنه يرجع إلى الدنيا ؟ إن كنت مبايعا لأمير المؤمنين وإلا
فاعتزل أمرنا ، ثم أنشأ أبياتا مطلعها :
إن ابن عفان إذ أودى بشقوته * طغى فحل به من ذلكم غير
إلى آخره .
قال : ثم ضرب هاشم بن عتبة بيده على الأخرى وقال : لي شمالي ويميني
لعلي بن أبي طالب ، فلما قال هاشم ذلك وثب أبو موسى الأشعري فبايع ولم يجد
بدا من ذلك قال : وبايعت أهل الكوفة عليا رضي الله عنه بأجمعهم ، وأنشأ هاشم بن
عتبة أبياتا مطلعها :
أبايعه في الله حقا وما أنا * أبايعه مني اعتذارا ولا بطلا
إلى آخره .
قال : فبايعت أهل الحجاز وأهل العراقين لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ذكر الوفود القادمة على علي بن أبي طالب
بعد بيعتهم إياه في بلادها .
قال : وبلغ ذلك أهل اليمن فبايعوا طائعين غير مكرهين ، ثم إنهم قدموا عليه
يهنونه بالخلافة ، فأول من قدم عليه رفاعة بن وائل الهمداني في قومه من همدان وهو
يقول أبياتا مطلعها :
نسير إلى علي ذي المعالي * بخير عصابة يمن كرام
إلى آخره .
قال : وقدم عليه كيسون بن سلمة الجهني في قومه من جهينة وأنشأ يقول أبياتا
مطلعها :
أجبنا عليا بعل بنت نبينا * على كل خنذيذ من الخيل سابح
إلى آخره .
قال : ثم قدم عليه رويبة بن وبر البجلي في قومه من بجيلة وأنشأ يقول أبياتا
مطلعها :
الفتوح — صفحة 439
مساهمون: أحمد بن أعثم الكوفي
ص٤٣٩