قال : ونزل علي رضي الله عنه بالعساكر والأثقال ، وذلك في النصف من
المحرم سنة ثمان وثلاثين ، وأمر معاوية أصحابه فنزلوا على شاطئ الفرات ( 1 ) وحالوا
بين علي وأصحابه وبين الماء . وأرسل أصحاب علي بالعبيد والأحرار ليستقوا الماء
من الفرات ، فإذا هم بأبي الأعور وقد صف خيله على شاطئ الفرات وحال بينهم
وبين الماء ، قال : فرجع العبيد إلى مواليهم يخبرونهم بذلك ، ووثب الناس إلى
علي يخبرونه بذلك .
هامش
( 1 ) وكان معاوية قد سبق عليا إلى صفين فنزل منزلا بسيطا واسعا أفيح على شريعة الفرات ، وليس في ذلك
الصقع شريعة غيرها ، وما عداها أخراق عالية ومواضع إلى الماء وعرة . وجعل معاوية أبا الأعور
السلمي عليها - في أربعين ألفا - يحميها ويمنعها ( الطبري - ابن الأثير - مروج الذهب - الإمامة
والسياسة ) .