وقال ( عليه السلام ) : الناس ( 1 ) أشكال وكلّ ( 2 ) يعمل على شاكلته ، والناس إخوان ، فمن كانت
اخوّته في غير ذات الله تعالى فإنّها تعود ( 3 ) عداوة ، وذلك قوله عزّوجلّ : ( الأَخِلاَّءُ
يَوْمئِذِ بَعْضُهُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ) ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من استحسن قبيحاً كان شريكاً فيه .
وقال ( عليه السلام ) : كفر النعمة داعية المقت ، ومَن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ
منك .
وقال ( عليه السلام ) : لا تفسد ( 5 ) الظنّ على صديق [ و ] قد أصلحك اليقين له ، ومَن وعظ أخاه
سرّاً فقد زانه ، ومَن وعظه علانيةً فقد شانه .
وقال ( عليه السلام ) : لازال العقل والحمق يتغالبان على الرجل إلى أن يبلغ ثماني عشرة
سنة ، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه ، وما أنعم الله على عبد نعمةً فعلم أنها من الله
إلاّ كتب الله جلّ ( 6 ) اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها ، ولا أذنب العبد ذنباً فعلم
أنّ الله مطّلع ( 7 ) عليه إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له إلاّ غفر [ الله ] له قبل أن يستغفره .
وقال ( عليه السلام ) : الشريف كلّ الشريف من شرّفه علمه ، والسؤدد كلّ السؤدد لمن اتقى
الله ربّه .
وقال ( عليه السلام ) : لا تعالجوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو
قلوبكم ، وارحموا ضعفاءكم واطلبوا من الله الرحمة بالرحمة لهم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الخلق .
( 2 ) في ( ب ) : فكلّ .
( 3 ) في ( ج ) : تحوز .
( 4 ) الزخرف : 67 .
( 5 ) في ( ج ) : يفسدك ، وفي بعض النسخ : يفسد .
( 6 ) في ( د ) : علا .
( 7 ) في ( أ ) : يطّلع .
( 8 ) ليست " لهم " في ( أ ) .