الري وأعمالها ، فاستعفى ( 1 ) من الخروج إلى قتال الحسين ( عليه السلام ) وقد تقدّمته العساكر ،
فقال له ابن زياد : إمّا أن تخرج إليه أو اخرج عن عملنا من الري ( 2 ) . فخرج عمر إلى
الحسين ( عليه السلام ) وصار ابن زياد يمدّه بالجيوش شيئاً بعد شيء إلى أن اجتمع عند عمر بن
سعد عشرون ألف ( 3 ) مقاتل ما بين فارس وراجل ، وأوّل من خرج مع عمر بن سعد
هامش
( 1 ) انظر المقتل للخوارزمي : 1 / 239 ولكن بلفظ " أن تعفيني " وفي مقاتل الطالبيين : 112 بلفظ " أعفني
أيّها الأمير " وانظر منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي : 1 / 617 بلفظ " اتركني أنظر في أمري " ومثله في
تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 247 . وفي البحار : 44 / 384 بلفظ " فاستعفى عمر من ذلك " عوالم
العلوم : 17 / 234 ، المقتل للمقرّم : 197 ، وفي الفتوح : 3 / 95 بلفظ " إن أردت أن تعفيني من قتال
الحسين بن عليّ فافعل " وتاريخ الطبري : 4 / 309 ، و : 6 / 232 - 270 ط آخر مثله ، مقتل الحسين
لأبي مخنف : 94 ، الكامل لابن الأثير : 9 / 38 ، البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 172 - 198 ، الأخبار
الطوال لابن داود الدينوري : 253 - 261 ، أنساب الأشراف : 176 - 227 ، الإرشاد للمفيد : 210 -
236 ، إعلام الورى : 231 - 250 .
( 2 ) انظر المصادر السابقة لتجد الحوار الّذي دار بين عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد بن أبي وقاص الّذي
كان أبوه سادس الإسلام حول ولاية ملك الري وقتل الحسين ، وكيف أضلّه الشيطان وأعمى قلبه ،
وكانت أوّل راية خرجت إلى حرب الحسين ( عليه السلام ) هي راية عمر بن سعد وهو الّذي قال " اشهدوا لي عند
الأمير أنّي أوّل من حارب الحسين " وهو القائل " يا خيل الله اركبي وابشري " .
( 3 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 99 . كان مع الحرّ بن يزيد ألف فارس ، ثمّ سار مع عمر بن سعد بن أبي
وقاص أربعة آلاف فصاروا خمسة آلاف فإذا لقي الشمر مع أربعة آلاف صار عدادهم تسعة آلاف ، ثمّ
أتبعه زيد بن ركاب الكلبي في ألفين ، والحصين بن نمير السكوني في أربعة آلاف ، والمصاب الماري
في ثلاثة آلاف ، ونصر بن حربة في ألفين فتمّ له عشرون ألفاً . ثمّ أتبعه بحجّار بن أبجر في ألف فارس ،
فصار عمر بن سعد في اثنين وعشرين ألفاً ما بين فارس وراجل ( بتصرّف ) .
وانظر الأخبار الطوال : 254 وما بعدها ، ومثير الأحزان : 36 - 37 ، الإرشاد : 2 / 95 ، اللهوف : 33 ،
أنساب الأشراف : ح 33 بترجمة الحسين ( عليه السلام ) ، تاريخ الطبري : 4 / 320 وما بعدها . أمّا صاحب ينابيع
المودّة في : 3 / 66 ط أُسوة فقال " . . . حتّى أحاطوا الحسين في أربعين ألف " وفي أمالي الشيخ الصدوق :
71 مجلس 30 رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ثلاثون ألف ، وفي مطالب السؤول أنهم عشرون ألفاً ، وفي
هامش تذكرة الخواصّ أنهم مائة ألف ، وفي تحفة الأزهار لابن شدقم ثمانون ألفاً ، وفي أسرار الشهادة :
237 ستة آلاف فارس وألف ألف راجل .
ولم يذكر أبو الفداء في تاريخه : 2 / 190 غير خروج ابن سعد في أربعة آلاف والحرّ في ألفين ،
وفي عمدة القاري للعيني : 7 / 656 كتاب المناقب : كان جيش ابن زياد ألف فارس رئيسهم الحرّ وعلى
مقدمتهم الحصين بن نمير ، وهذا من أعجب العجائب لأنه مخالف لما ذكروه أصحاب السِير والتاريخ ،
ولسنا بصدد مناقشته ، وانظر البحار : 44 / 386 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 242 ، البدء والتاريخ :
6 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 215 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 342 وما بعدها ،
مروج الذهب للمسعودي : 2 / 60 وما بعدها ، وزهر الآداب : 1 / 134 ، الكامل لابن الأثير : 4 / 36 ،
تاريخ الطبري : 6 / 261 ، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي : 4 / 379 ، شرح شافية أبي فراس :
137 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 217 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 114 وما بعدها ، البحار : 45 / 10 وما
بعدها .