دعاني عبيد الله من دون قومه * إلى خصلة فيها خرجت لحيني
فوالله ما أدري وأني لواقفٌ * على خطر لا أرتضيه ومين
أآخذ ( 2 ) ملك الريّ والريّ منيتي ( 3 ) * وأرجع ( 4 ) مطلوباً ( 5 ) بدم ( 6 ) حسين
وفي قتله النار الّتي ليس دونها * حجابٌ وملك الريّ قرّة عيني
ثمّ قال يا أخا همدان ما تجيبني نفسي إلى ترك الريّ لغيري فرجع يزيد بن
الحصين الهمداني إلى الحسين ( عليه السلام ) وأخبره بمقالة ابن سعد ، فلمّا عرف الحسين ذلك
منهم تيقّن أنّ القوم مقاتلوه ، فأمر أصحابه فاحتفروا حفيرة شبيهة بالخندق ( 7 )
هامش
( 2 ) في ( ب ) : أأترك .
( 3 ) في ( أ ) : رغبتي .
( 4 ) في ( ب ) : أم أرجع .
( 5 ) في ( ب ، د ) : مأثوماً .
( 6 ) في ( ب ) : بقتل .
( 7 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 107 وزاد . . . وأجّجوا فيه ناراً حتّى يكون قتال القوم من جهة واحدة . . .
- إلى أن قال : - وأقبل رجل من معسكر عمر بن سعد يقال له مالك بن حوزة على فرس له حتّى وقف
عند الخندق وجعل ينادي : أبشر يا حسين ، فقد تلفحك النار في الدنيا قبل الآخرة ، فقال له الحسين :
كذبت يا عدوّ الله ، إنّي قادم على ربّ رحيم وشفيع مطاع وذلك جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال الحسين : من
هذا الرجل ؟ فقالوا : هذا مالك بن حوزة ، فقال الحسين : اللّهمّ حزّه إلى النار وأذقه حرّها في الدنيا قبل
مصيره إلى الآخرة . قال : فلم يكن بأسرع أن شبث به الفرس فألقطه في النار فاحترق . وفي تاريخ
الطبري : 6 / 246 ، 4 / 327 ط آخر يذكره باسم عبد الله بن حوزة ، وابن الأثير في الكامل : 4 / 29
وانظر ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : 3 / 70 ط أُسوة ولكن بلفظ : جبيرة الكلبي . . . فاضطرب به فرسه
في جدول فوقع فيه فتعلّقت رجله بالركاب ووقع رأسه في الأرض ونفر الفرس فأخذه يمرّ به فيضرب
برأسه كلّ حجر وكلّ شجر حتّى مات .
قال ابن أعثم في الفتوح أيضاً : فخرّ الحسين ساجداً مطيعاً ، ثمّ رفع رأسه وقال : يا لها من دعوة ما
كان أسرع إجابتها . . . وانظر مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 248 . وقيل إنّ القائل يوم العاشر هو شمر بن
ذي الجوشن بأعلى صوته : يا حسين أتعجّلت النار قبل يوم القيامة ؟ انظر تاريخ الطبري : 4 / 322 يذكر
قول شمر ، وفي مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 193 ذكر ابن جويرة أو جويزة ، وفي مقتل الحسين
الخوارزمي : 1 / 248 ذكر مالك بن جريرة ، وفي روضة الواعظين للفتّال : 159 الطبعة الأُولى ذكر ابن
أبي جويرة المزني .
وذكر الخوارزمي : 1 / 249 كرامة أُخرى للإمام الحسين مع محمّد بن الأشعث حين قال للإمام
الحسين : أيّ قرابة بينك وبين محمّد ؟ فقال الحسين : اللّهمّ إنّ محمّد بن الأشعث يقول ليس بيني وبين
محمّد قرابة ، اللّهمّ أرني فيه هذا اليوم ذلاًّ عاجلاً ، فاستجاب الله دعاءه ، فخرج محمّد بن الأشعث من
العسكر ونزل عن فرسه لحاجته وإذا بعقرب أسود يضربه ضربة تركته متلوثاً في ثيابه ممّا به ومات
بادي العورة .
وانظر كفاية الطالب للحافظ الكنجي : 435 . ولسنا بصدد بيان كرامات الإمام الحسين ، ولكن انظر
هذه القصة وأمثالها في الأمالي للشيخ الصدوق : 96 وما بعدها مجلس 30 الطبعة الأُولى ، وروضة
الواعظين للفتّال : 159 الطبعة الأُولى ، والكامل في التاريخ لابن الأثير : 4 / 27 ، وتاريخ الطبري :
4 / 328 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 96 ، و : 102 و 261 ط آخر ، منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي :
1 / 632 ، تاريخ ابن عساكر : ح 667 ، وتهذيبه : 4 / 333 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 248 ،
البحار : 45 / 4 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : 3 / 70 ط أُسوة ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 117 .