أنظر ماذا يكون ( 1 ) .
فخرج ابن عبّاس والجماعة الذين معه ، فبعد أن خرجوا عنه جاء ( 2 ) ابن الزبير
فجلس عنده ساعةً يتحدّث ثمّ قال : [ ما أدري ما تركُنا هؤلاء القوم وكفُّنا عنهم
ونحن أبناء المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم ] أخبرني ما تريد أن تصنع ؟ بلغني أنك
سائر إلى العراق ، فقال الحسين : نعم ، نفسي تحدّثني ( 3 ) بإتيان الكوفة ، وذلك أنّ
جماعة من شيعتنا وأشراف الناس كتبوا إلىَّ كتباً يحثّونني على المسير إليهم
ويعدونني النصرة والقيام معي بأنفسهم وأموالهم ووعدتهم بالوصول إليهم ، وأنا
أستخير الله تعالى ( 4 ) .
فقال له ابن الزبير : أمّا أنه لو كان لي بها شيعة مثل شيعتك ما عدلتُ عنهم ( 5 ) ، ثمّ
إنّه خشي أن يتّهمه فقال : وإن رأيت أنك تقيم هنا بالحجاز وتريد هذا الأمر قمنا
معك وساعدناك وبايعناك ونصحنا لك ( 6 ) . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : إنّ أبي حدّثني أنّ لها
هامش
( 1 ) انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 64 ، وفي الفتوح لابن أعثم : 3 : 72 زاد لفظ : والله إن أُقتل بالعراق
أحبُّ إليَّ من أن أُقتل بمكة ، وما قضى الله فهو كائن ، وأنا مع ذلك استخير الله . . . وانظر تاريخ الطبري :
4 / 287 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 216 .
( 2 ) في ( ج ) : وأتاه .
( 3 ) في ( ج ) : والله لقد حدّثت .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 288 قريب من هذا ، وانظر أيضاً مقتل الحسين لأبي مخنف : 64 ولكن بلفظ :
والله لقد حدّثت نفسي بإتيان الكوفة ولقد كتب إليَّ شيعتي بها وأشراف أهلها وأستخير الله . . . وانظر كذلك
مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 217 بلفظ قريب من هذا .
( 5 ) في ( ج ) : بها .
( 6 ) انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 64 - 66 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، تاريخ الطبري :
4 / 289 بلفظ : إن شئت أن تقيم أقمت فولّيتَ هذا الأمر فآزرناك وساعدناك ونصحنا لك وبايعناك . . .
وانظر الفتوح : لابن الأعثم 3 / 72 هامش رقم 7 نقلا عن الطبري ، ومقتل الحسين للخوارزمي :
1 / 217 ، واللهوف في قتلى الطفوف : 26 والبحار : 44 / 364 ، وانظر تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام
الحسين ( عليه السلام ) ) : ص 194 ح 249 ، وقعة الطف لأبي مخنف : 152 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 164 .