اخذت ( 1 ) برأيك أم تركت ( 2 ) مع أنك عندي أحمد مُشير وأنصح ( 3 ) ناصح ( 4 ) .
ثمّ جاءه بعد ذلك عبد الله بن عبّاس ( 5 ) ( رضي الله عنه ) ومعه جماعة من أهل ذوي الحنكة
والتجربة والمعرفة بالأُمور فقال : [ إنّه قد شاع الخبر في ] أنّ الناس قد أرجفوا
بأنك سائر إلى العراق [ فبيّن لي ما أنت صانع ] فهل عزمت على شيء من ذلك ؟
فقال الحسين : نعم إنّي قد أجمعت ( 6 ) على المسير في [ أيّامي هذه إن شاء الله
ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلىّ العظيم ] أحد يومي هذين ، أُريد اللحاق بابن عمّي
مسلم بن عقيل إن شاء الله تعالى ، فقال ابن عبّاس والجماعة الذين معه : نعيذك ( 7 )
بالله من ذلك ، أخبرنا أتسير إلى قوم قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفَوا عدوّهم ؟
فإن كانوا قد فعلوا فسِر إليهم ، وإن كانوا إنّما دعوك [ إليهم ] وأميرُهم قائمٌ عليهم
قاهرٌ لهم وعمّالهم تجبي ( 8 ) بلادهم وتأخذ خراجهم فإنّما ( 9 ) دعوك إلى الحرب
[ والقتال ] ولا آمن عليك من أن يغروك ويكذبوك ويخذلوك ويتبعوك ثمّ يستفزّوا
إليك فيكونوا أشدّ الناس عليك ( 10 ) . فقال الحسين ( عليه السلام ) إنّي أستخير الله تعالى ثمّ ( 11 )
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أجدت .
( 2 ) في ( ج ) : تركت ، بدون " أم " .
( 3 ) في ( أ ) : وأعزّ .
( 4 ) انظر المصادر السابقة بالإضافة إلى المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 94 ونور الأبصار : 257 .
( 5 ) تقدّمت ترجمته .
( 6 ) في ( ج ) : أزمعت .
( 7 ) في ( ج ) : أُعيذك .
( 8 ) في ( ج ) : يجبون .
( 9 ) في ( ج ) : وإنّما .
( 10 ) انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 64 مع اختلاف يسير في اللفظ ، ومقتل الحسين للخوارزمي :
1 / 216 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 72 ، تاريخ الطبري : 4 / 287 ، الكامل لابن الأثير : 4 / 20 ، مروج
الذهب للمسعودي : 2 / 87 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 63 ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 331 .
( 11 ) في ( ج ) : وأنظر .