فليبكه شرق البلاد ( 1 ) وغربها * وليبكه مضرٌ وكلّ يَمان
وليبكه الطودُ الأشمّ وجوه * والبيت والأستار والأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه * صلّى عليك مُنزل القرآن
وروي أنّ علياً لمّا ماتت فاطمة وفرغ من جهازها ودفنها ، رجع إلى البيت
فاستوحش فيه وجزع عليها جزعاً شديداً ، ثمّ أنشأ يقول ( 2 ) :
أرَى عِلَلَ الدنيَا عليَّ كثيرةً * وَصَاحبُها حتّى المماتِ عَليلُ
لكلِّ اجتماع مِنْ خليلينِ فرقةٌ * وكلّ الّذي دون الفراق قليلُ ( 3 )
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد * دَليلٌ على أنْ لا يدُومَ خَليلُ
وروى جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : لمّا ماتت فاطمة ( عليها السلام ) كان عليّ ( عليه السلام ) يزور قبرها في
كلّ يوم . قال : وأقبل ذات يوم فانكبّ على القبرِ بكى وأنشأ يقول ( 4 ) :
مالي مررت ( 5 ) على القبور مسلّماً * قبر الحبيبِ فَلَم يَرُدَّ جَوابِي
هامش
( 1 ) في ( أ ) : العباد .
( 2 ) انظر أمالي الشيخ الصدوق : 397 / 7 والبحار : 43 / 207 / 35 و 180 / 15 و 184 و 213 / 44 ،
روضة الواعظين : 132 ، كشف الغمّة : 149 والمناقب للخوارزمي : 1 / 84 ، مستدرك الحاكم : 3 / 163
والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 118 و 3 / 139 ، أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 15 ، الكافي : 285 / 11 ،
روائع الحكم في أشعار الإمام عليّ ( عليه السلام ) الديوان : 92 ، فرائد السمطين : 2 / 88 ، مروج الذهب : 2 / 298 ،
دعوة الحسينية : 65 ، مستدرك الحاكم 3 : كتاب معرفة الصحابة عوالم العلوم والمعارف والأحوال من
الآيات والأخبار والأقوال " فاطمة الزهراء " : 262 و 279 و 294 .
( 3 ) وروي عجز البيت الثاني في بعض النسخ والمصادر السابقة هكذا " . . . وإن بقائي بعدكم لقليل " .
وروي صدر البيت الثالث هكذا " وان افتقادي واحداً بعد واحد . . . " .
( 4 ) انظر المصادر السابقة مع اختلاف يسير في اللفظ كالبحار : 43 / 216 ح 48 ، روائع الحِكم
" الديوان " : 95 .
( 5 ) في ( ب ) : وقفت .