شريفة ، وهي يومئذ أوسط قريش نسباً وأعظمهم شرفاً ، وأكثرهم مالا ، وكلّ
قومها قد كان حريصاً على تزويجها ( 1 ) ، فأبت ( 2 ) . وعرضت نفسها على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقالت :
يا ابن عمّ إني [ قد ] رغبت فيك لقرابتك منّي ، وشرفك في قومك ، وأمانتك
عندهم ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك . فذكر ذلك لأعمامه ، فخرج معه منهم
حمزة بن عبد المطّلب ( رضي الله عنه ) حتّى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فزوّجها
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكانت خديجة قبل أن يتزوّج بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عتيق بن
عايد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ( 3 ) ، ويقال : إنّها ولدت له جارية وهي أُمّ
محمّد بن صيفي ( 4 ) المخزومي ، ثمّ تزوّجها بعد عتيق أبو هالة هند بن ذرارة
التيمي ، فولدت له هند بن هند ( 5 ) ، ثمّ تزوّجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فولدت له فاطمة ،
وولدت غلامين وثلاث بنات ، غير فاطمة وهم : القاسم ، وعبد الله ، وأُمّ كلثوم ،
وزينب ، ورقية سلام الله عليهم أجمعين ( 6 ) .
وعن ابن سعد يرفعه إلى حكيم بن حزام قال : توفيت خديجة ( رض ) في شهر
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : زواجها .
( 2 ) انظر سيرة ابن هشام بهامش الروض الأُنف : 1 / 161 وقيل إنّ المزوج لها عمها عمرو ، وذكر في
السيرة الحلبية : 1 / 164 جمعاً بين الأقوال وهو حضور كل من عمها وأخيها عمرو وابن عمها ورقة ،
فلذلك نسب التزويج إلى كل واحد منهم ، ولكن الصحيح أن المزوج لها هو عمها عمرو بن أسد بن
عبد العزى لأنّ أباها مات قبل حرب الفجّار . . . وقال أبو طالب في خطبته : الحمد لله الذي جعلنا من ذرية
إبراهيم وزرع إسماعيل . . . وقال ابن عمها ورقة بن نوفل : الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت وفضّلنا على
ما عددت ، فنحن سادات العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله . . . فانظر الخطبتين في السيرة النبوية لابن
دحلان بهامش السيرة الحلبية : 1 / 106 .
( 3 ) انظر كتاب العترة النبوية : المخطوط ورق 61 ، ومقاتل الطالبيين : 58 ، والطبقات : 8 / 11 .
( 4 ) في ( أ ) : صفي .
( 5 ) راجع المصادر السابقة .
( 6 ) انظر المصادر السابقة ، وسبق وأن تمّ الحديث عن زواجه ( صلى الله عليه وآله ) من خديجة وأولاده ( رضي الله عنهم )
فراجع .