يا قبر ( 1 ) مالك لاَ تجيب ( 2 ) منادياً ( 3 ) * أمللت ( 4 ) بعدى خُلّةَ الاحْبَابِ
فأجابه هاتف يسمع صوته ، ولا يرى شخصه وهو يقول :
قل للحبيب ( 5 ) فكيف ( 6 ) لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني ( 7 ) فنسيتكم ( 8 ) * وحجبت عن أهلي وعن أترابى
فعليكم منّي السلام تقطّعت * منّي ( 9 ) ومنكم خلّة الأحباب ( 10 )
قال ( 11 ) الحافظ أبو محمّد عبد العزيز بن أخضر الجنابذي الحنبلي في كتابه
" معالم العترة النبوية ومعارف الأئمة أهل البيت الفاطمية " قال : أُمّ الأئمة ( 12 )
هامش
( 1 ) في ( ب ، د ) : أحبيب .
( 2 ) في ( ب ، د ) : تردّ .
( 3 ) في ( ب ، د ) : جوابنا .
( 4 ) في ( ب ، د ) : أنسيت .
( 5 ) في ( أ ) : قال الجيب .
( 6 ) في ( د ) : وكيف .
( 7 ) في ( ب ، ج ) : جوانحي .
( 8 ) في ( ج ) : ونسيتكم .
( 9 ) في ( ب ) : عنّي وعنكم
( 10 ) في ( أ ) : الأسباب .
( 11 ) في ( ب ) : ونقل .
( 12 ) سبقت الإشارة إلى ذلك ، ويقصد ب " أُم الأئمة " كما ذكر ابن شهرآشوب في المناقب : ج 3 / 132 ،
والبحار : 43 / 16 ح 15 كنّاها أُمُّ الحسن ، وأُمُّ الحسين ، وأُمُّ المحسن ، وأُمُّ الأئمة ، وأُمُّ أبيها . . . ] فقد نصّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) تارةً بعددهم وتارةً بأسمائهم ، فراجع المصادر الّتي أشرنا إليها
سابقاً وهو ( صلى الله عليه وآله ) القائل " كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي " سبق وأن تمّ استخراج
الحديث أيضاً ، أو قوله ( صلى الله عليه وآله ) " إن الله جعل ذرية كلّ نبيّ في صلبه ، وجعل ذريّتي في صلب هذا - يعني
علياً - " كما ذكر ، صاحب ذخائر " العقبى : 67 أو قوله ( صلى الله عليه وآله ) " كلّ ولد أب فإنّ عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد
فاطمة فإنّي أنا أبوهم وعصبتهم " كما ذكره أيضاً صاحب ، ذخائر العقبى : 121 ، ومودة القربى : 29 ،
وفرائد السمطين : 2 / 313 / 563 و 564 .
وهكذا تكشف لنا السنّة النبوية أنّ فاطمة ( عليها السلام ) هي قاعدة أهل البيت وأمّ الأئمة ( عليها السلام ) وعليّ ( عليه السلام ) هو الإمام
وأبو الأئمة الإحدى عشر الذين هم المطهرّون المعصومون . . . كما جاء في غاية المرام : 56 باب 13
ح 56 ، أو قوله ( صلى الله عليه وآله ) " يا عليّ أنا وأنت أبوا هذه الأُمّة " كما جاء في أمالي الصدوق : 523 / 6 ، وغاية
المرام : 487 ب 16 / 6 .