بنت أبي العاص بنت زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوّجها بعد موت خالتها فاطمة
البتول ، وليلى بنت مسعود التميمية ، وأسماء بنت عميس الخثعمية ، وأُمّ البنين
الكلابية ، وأُمّهات أولاد عشر إماء ( 1 ) .
هذا ( 2 ) بعض ما أوردناه من ( 3 ) مناقب أبي السبطين وفارس بدر وأُحد وحُنين ،
زوج البتول وأبي الريحانتين قرارة القلب قرّة العينين سيف الله وحجّته وصراطه
المستقيم ومحجّته ، فإيّ شرف ما افترع هضابه ؟ وأيّ معقل عزّ ما فتح بابه ؟ فأبناء
عليّ ( عليه السلام ) لهم شرف ظاهر على بني الأنام ومناقب يرثوها كابر عن كابر وسجايا
يهديها أوّل إلى آخر ، وقد ثبت لأمير المؤمنين من المفاخر المشهورة والمآثر
المأثورة الّتي هي في صفحات جباه الأيّام مسطورة وفي الكتاب والسنّة مذكورة .
ولبني فاطمة على إخوتهم من بني عليّ شرفٌ إذا عُدّت مراتب أهل الشرف ،
ومكانة حصلوا منها في الرأس وإخوتهم في الطرف ، وجلالةٌ ادرعوا برودها ، ودرّة
كرم ارتضعوا زودها ، ومجدٌ بلغ السماء ذات البروج ، ومحلّ علا توطّدوه ، فلم يطمع
غيرهم في الارتقاء إليه ولا العروج ، إذ هم شاركوا بني أبيهم في شرف الآباء وانفردوا
بشرف الأُمّهات ، وقد أوضح الله تعالى ذلك بقوله : ( وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْض دَرَجَت ) ( 4 )
فجمعوا بين مجدين تالد وطريف ، وضمّوا إلى علامة تعريفهم علامة تشريف ،
وعدّوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أباً وجدّاً وارتدوا من نسب أبيهم برداً ومن قِبل أُمّهم برداً ، فأصبح
كلٌّ منهم معلّم الطرفين ظاهر الشرفين برد أبويهم الشريفين كانا لذويهما ظريفين .
هامش
( 1 ) تقدّمت الترجمة لهنّ . وفي بحار الأنوار : 42 / 92 نقل عن قوت القلوب انّه ( عليه السلام ) توفّي عن أربعة . . .
وأضاف : ولم يتزوّجن بعده . . . وأضاف : وتوفّي عن ثمان عشرة أُمّ ولد . . . وأورد ذلك ابن شهرآشوب
في مناقب آل أبي طالب : 2 / 76 و 77 و 267 و 268 .
( 2 ) في ( ج ، د ) : وهذا .
( 3 ) في ( أ ) : في .
( 4 ) الأنعام : 165 .