الله مضاربه ( 1 ) .
قال [ قتادة ] : فنادته أُمّ كلثوم ابنة سيّدنا عليّ ( عليه السلام ) : يا عدوّ الله قتلت أمير المؤمنين ،
فقال : إنّما قتلتُ أباك ( 2 ) ، قالت : يا عدوّ الله إنّي لأرجو أن لاَ يكون عليه باسٌ ، قال
لها : أراك ( 3 ) إذاً تبكين عليَّ ، والله لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض
لأهلكتهم ( 4 ) . فأُخْرجَ من بين يدي أمير المؤمنين والناس يلعنونه ويسبّونه ويقولون
[ له ] : يا عدوّ الله وماذا أتيت أهلكت أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وقتلت خير الناس ، وأنّهم لو
تركوهم به لقطّعوه [ لعنه الله ] قطعاً وهو [ صامت ] لاَ ينطق لهم .
قال : ودعا أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) حسناً وحسيناً فقال : أوصيكما بتقوى الله
تعالى ولا تبغيا ( 5 ) الدنيا وإن بغتكما وتتكيّا [ ولا تبكيا ولا تأسفا ] على شيء زوي
منها عنكما [ و ] قولا بالحقّ [ واعملا للأجر ] وارحما اليتيم وأعينا ( 6 ) الضعيف
[ الملهوف الضائع ] واصنعا للأُخرى ، وكونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً ( 7 ) ،
واعملا بما في كتاب الله تعالى ولا تأخذ كما في الله لومة لائم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك الشيخ المفيد في الإرشاد : 1 / 21 ، وذكر البلاذري في الأنساب : 2 / 494 بلفظ آخر : لقد
أحددت سيفي بكذا وسممته بكذا . . .
( 2 ) وذكر صاحب الأنساب : 2 / 495 انّه قال لها : لم أقتل أمير المؤمنين ولكن قتلت أباك ! ! . . .
( 3 ) في ( ب ) : فعلى من .
( 4 ) في ( أ ) : أهل مصر ما بقي منهم أحد . هذا وقد ذكر صاحب الأنساب أنه قال : لو كانت الضربة بأهل
عكاظ - ويقال : بربيعة ومضر - لأتت عليهم ، والله لقد سممته شهراً ، فإن أخلفني فأبعده الله سيفاً
وأسحقه .
( 5 ) في ( أ ) : تبغوا .
( 6 ) في ( ب ) : واغيثا .
( 7 ) في ( أ ) : أنصاراً .
( 8 ) انظر نهج البلاغة تنظيم صبحي الصالح : 421 الكتاب 47 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 281 وفيهما اختلاف
يسير .