وأخذ أموالنا ( 1 ) ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة ، فإن ( 2 ) عزلته عنّا شكرناك ، وإلاّ
فإلى الله شكوناك .
فقال معاوية : إيّاي تعنين ولي تهدّدين ؟ لقد هممت يا سودة أن أحملك على قتب
أشوس ( 3 ) فأردّك إليه فَينُفِّذ حكمه فيك ، فأطرقت ثمّ أنشأت تقول [ هذه الأبيات ] :
صلّى الإله على جسم تضمّنه * قبرٌ فأصبح فيه العدل مدفوناً
قد حالف الحقّ لاَ يبغي به بدلا * فصار بالحقّ والإيمان مقروناً ( 4 )
فقال معاوية : من هذا ( 5 ) يا سودة ، فقالت : هذا والله أمير المؤمنين عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) قال : وما صنع بك حتّى صار عندك كذلك ؟ قالت : لقد جئته ( 6 ) في رجل
كان قد ولاّه صدقاتنا ( 7 ) فجار علينا فصادفته قائماً يريد صلاة فلما رآني انفتل ثمّ
أقبل عليَّ بوجه طلق ورحمة ورفق وقال : ألكِ ( 8 ) حاجة ؟ فقلت : نعم ، وأخبرته
بالأمر فبكى ، ثمّ قال : اللّهمّ أنت الشاهد ( 9 ) أني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا بترك
حقّك . ثمّ أخرج من جيبه قطعة جلد وكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ( قَدْ
جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآئَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أموالي .
( 2 ) في ( ب ، د ) : فإما .
( 3 ) في ( ب ، ج ) : أشرس .
( 4 ) انظر المصادر السابقة وكذلك تاريخ دمشق : 3 / 345 الرقم 1053 وفيه " الجود " بدل " العدل " و " قبراً "
بدل " قبرٌ " كما في ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) : ذلك .
( 6 ) في ( ج ) : قدمت عليه .
( 7 ) في ( د ، ج ) : صدقتنا .
( 8 ) في ( أ ) : لكِ .
( 9 ) في ( أ ) : شاهد .