وسأل معاوية خالد بن معمر ( 1 ) فقال له : علام أحببت عليّاً ؟ فقال : على ثلاث
هامش
( 1 ) خالد بن معمر السدوسي ، سبق وأن ترجمنا له ، لكن له موقف مع معاوية كما ينقله إلينا العلاّمة القندي
في " أشعة الأنوار في فضل حيدر الكرار " : 314 وما بعدها بسنده قال : لمّا اجتمع الناس إلى معاوية بن
أبي سفيان كتب إلى زياد بن سميّة - وكان عامله بالكوفة - : أوفِد عليَّ أشراف أصحاب عليّ بن أبي
طالب ولهم الأمان ، وليكونوا عشرة نفر : خمسة من أهل الكوفة ، وخمسة من أهل البصرة .
فلمّا ورد عليه الكتاب ، بعث إلى حجر بن عديّ ، وعديّ بن حاتم الطائي ، وعمرو بن الحمق
الخزاعي ، وهاني بن عروة المرادي ، وعامر بن واثلة الكناني . . . وكتب إلى خليفته بالبصرة : أوفِد اليَّ
الأحنف بن قيس ، وصعصعة بن صوحان ، وحارثة بن قدامة السعديّ ، وخالد بن معمر السدوسي ،
وشريك بن الأعور ، فلمّا قدموا عليه أشخصهم جميعاً إلى معاوية ، فلمّا قدموا على معاوية حجبهم يومهم
وليلتهم ، وبعث إلى رؤوساء الشام ، فلمّا جاؤوا وأخذوا مجالسهم قال معاوية لصاحب إذنه : أدخل عليَّ
حجر بن عديّ . . . ثمّ أُدخل عليه عمرو بن الحمق الخزاعي . . . ثمّ أُدخل عليه عديّ بن حاتم الطائي . . .
ثمّ أُدخل عليه عامر بن واثلة . . . ثمّ أُدخل عليه هاني بن عروة المرادي . . . ثمّ أُدخل عليه صعصعة بن
صوحان . . . ثمّ أُدخل عليه خالد بن معمر السدوسي ، فلمّا دخل قال له معاوية : يا خالد ، لقد رأيتكَ
تضرب أهل الشام بسيفك على فرسك الملهوف ؟
فقال خالد : - يا معاوية - والله ما ندمتُ على ما كان منّي ، ولا زلت على عزيمتي أثني ، ومع ذلك إنّي
عند نفسي مقصّر والله المستعان والمدبّر .
فقال له معاوية : ما علمت - يا خالد - ما نذرت عند قدومك في قومك ؟
قال : لاَ ، فقال : نذرتُ أن أنذر مقاتلهم ، وأسبي نساءهم ، ثمّ أُفرّق بين الأُمّهات والأولاد فيبايعون ،
فقال خالد : وما تدري ما قلت في ذلك ؟ قال : لاَ ، قال : فاسمعه منّي ، فأنشأ يقول :
يروم ابن هند نذره من نسائنا * ودون الّذي يبغي سيوف قواضب
قال معاوية لصاحب إذنه : أخرجه عنّي .
وله موقف آخر ومعه الأعور الشني مع معاوية وفيها أنشد شعراً فانظر ذلك في الفتوح لابن أعثم :
2 / 52 و 53 ، وتاريخ دمشق : 5 / 89 ، ووقعة صفين : 294 .