وزاد محمّد بن حبيب البغدادي صاحب الكنز [ المحبر ] الكبير في صفاته ، أنه
أدم اللون ، حسن الوجه ، ضخم الكراديس ، أنزع ( 1 ) بطين ( 2 ) .
وممّا رواه الغر ( 3 ) المحدّث في صفته وذلك عند سؤال بدر الدين [ يوسف بن ] لؤلؤ
صاحب الموصل له عند صفته له فقال : كان ربعة من الرجال ، أدعج العينين ، حَسن
الوجه كأنه القمر ليلة البدر حُسناً ، ضخم البطن ، عريض المنكبين ، شثن الكفّين ،
كأنّ عنقه إبريق فضّة ، أصلع كثّ اللحية ، له شاش كشاش السبع الضاري لاَ يتبيّن
عضده من ساعده وقد أُدمجت إدماجاً ( 4 ) .
قال معاوية لضرار بن ضمرة ( 5 ) : صف لي عليّاً ، فقال : اعفني ، فقال : [ لابدّ أن تصفه ]
أقسمت عليك لتصفنّه [ لي ] ، قال : أمّا إذا كان لابدّ فإنّه والله كان بعيد المدى شديد
القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : بالأنزع .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 117 ، و : 6 / 88 ، تاريخ بغداد : 1 / 134 ، صفة الصفوة : 1 / 119 ، الطبقات
لابن سعد : 2 / 16 ، ابن الأثير : 3 / 172 ، الاستيعاب : 2 / 282 ، الإصابة : 4 / 269 ، لطائف المعارف :
91 . مقاتل الطالبيّين : 42 تحقيق أحمد الصقر منشورات الشريف الرضي .
( 3 ) في ( د ) : الفر .
( 4 ) ذكر صدر الكلام صاحب الاستيعاب في : 2 / 469 وأضاف : . . . إذا مشى تكفّأ ، وإذا أمسك بذراع رجل
أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس ، وهو إلى السمن ما هو شديد الساعد واليد ، وإذا مشى للحرب
هرول ، ثبت الجنان ، قويّ شجاع منصور على من لاقاه ، وفي أُسد الغابة : 4 / 39 عن أبي هريرة : . . .
وكان ( عليه السلام ) من أحسن النّاس وجهاً ، وفي الرياض النضرة : 2 / 202 قال : أخرج الملا في سيرته . . . فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وقد أعطى ( عليه السلام ) خصالا شتى ، صبراً كصبري ، وحسناً كحسن يوسف ، وقوّةً كقوة
جبريل .
( 5 ) هو ضرار بن حمزة الضبائي من خواصّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) ومن أهل الزهد والعبادة .
( 6 ) في ( أ ) : لسانه .