فما لك قد أقمت بدار ذلٍّ * وأرض الله واسعة الفضاء
ومن نظمه [ رضي الله عنه وأرضاه ] ( 1 ) :
صُن النفسَ واحمِلْها على ما يَزينُها * تَعِش سَالماً والقولُ فيكَ جميلُ
ولا ترين الناس إلاّ تجمُّلا * نبا بك دهرٌ أو جفاك خليلُ
وإن ضاق رزقُ اليوم فاصبر إلى غد * عسى نكباتُ الدهر عنكَ تزولُ
يعزّ غنيّ النفس إن قلّ ماله * ويغني فقير النفس وهو ذليل
وما أكثر الإخوان حين تعدّهم * ولكنّهم في النائبات قليل
وروي أيضاً ( 2 ) عنه أنّه أتاه رجل وقال له يا عليّ : أخبرني ( 3 ) ما واجب وأوجب ؟
وعجيب وأعجب ؟ وصعب ( 4 ) وأصعب ؟ وقريب وأقرب ؟ فأجابه بقوله :
فرضٌ على الناس أن يتُوبُوا * لكِنَّ تَركَ الذُنوب أوجبُ
والدهرُ في صرفهِ عجيْبٌ * وغَفْلَةُ الناس فِيه أعجبُ
والصبرُ في النائباتِ صعبٌ * لكنَّ فَوتَ الثوابِ أصعبُ
وكلّما يُرتَجى قَريبٌ * والموتُ مِن كُلّ ذَاكَ أقربُ
هامش
( 1 ) انظر ديوان الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 104 ، وكذلك من روائع الحكم في أشعار الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 19 ، وقد وردت
أيضاً في ديوان الشافعي : 70 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ مثل : " تولين " بدل " ترين " كما في
نسخة ( ب ) ، و " دهراً " بدل " دهرٌ " كما في نسخة ( د ) .
( 2 ) انظر روائع الحِكم في أشعار الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 177 ، ديوان الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 96 .
( 3 ) في ( أ ) : أخبر .
( 4 ) في ( أ ) : صعيب .