لزوم صبر وخلع كبر * وصون عرض وبذل مال
وقال ( عليه السلام ) ( 1 ) :
عش موسراً إن شئت أو معسرا * لابدّ في الدنيا من الغمّ
دنياك بالأحزان مقرونةٌ * فلا تقطع الدنيا إلاّ بهمّ
حلاوة دنياك مسمومة * فلا تأكل الشهد إلاّ بسمّ
وقال ( عليه السلام ) ( 2 ) :
محامدك ( 3 ) اليوم مَذْمُومَةٌ * فَلاَ تكسبُ الحمدِ إلاّ بِذَمِ
إذا تَمَّ أمرٌ بَدَا نَقْصُهُ * تَوَقّعْ زَوَالا إِذا قِيْلِ تمِ
إذا كنت في نعمة فارعها * فإنّ المعاصي تزيل النعمِ
وداوم عليها بشكر الإله * فإنّ الإله سريع النقمِ
فإن تعط نفسك آمالها * فعند مناها تحلّ الندمِ
فكم عمّن عاش في غفلة ( 4 ) * فما حسّ بالموت ( 5 ) إلاّ هَجمِ
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ( 6 ) قال : دخلت على عليّ ( عليه السلام ) في بعض عِلاته
وقد نقه ، فلمّا نظر إليَّ قال : يا جابر من كثَرت نِعَم الله عليه ( 7 ) كثُرت حوائج الناس
إليه ، فإن قام بما أمر الله تعالى عرَّضها للدوام والبقاء ، وإن لم يعمل فيها بما أمر الله
تعالى عرَّضها للزوال والفناء ، ثمّ أنشأ يقول :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 147 .
( 2 ) انظر روائع الحِكم في أشعار الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 84 .
( 3 ) في ( ج ) : دنياك .
( 4 ) في ( أ ) : نعمة .
( 5 ) في ( ج ، ب ) : فلم يشعر الناس حتّى .
( 6 ) انظر مناقب الخوارزمي : 369 ، وديوان الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 117 و 120 .
( 7 ) في ( د ) : عليك .