فقالوا : " أخبرنا عن عمرو أتراه عدلا حتّى تحكّمه في الدماء ( 1 ) ؟ قال : إنّما
حكّمت القرآن ، وهذا القرآن إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لاَ ينطق إنّما ( 2 ) يتكلّم
به الرجال ( 3 ) . فقالوا فأخبرنا ( 4 ) عن الأجل لِمَ جعلته فيما بينك وبينهم ؟ ( 5 ) قال : ليعلم
الجاهل ويتثبّت ( 6 ) العالم ولعلّ الله عزّ وجلّ أن يصلح الأُمّة في هذه الهدنة ( 7 ) هذه
المدة ويلهمها رشدها ( 8 ) .
قالوا : فأخبرنا عن يوم كتبت الصحيفة إذ كتب الكاتب : هذا ما تقاضى عليه أمير
المؤمنين عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فأبى عمرو أن يقبل منك أنك
أمير المؤمنين ، فمحوت اسمك من إمرة المؤمنين فقلت ( 9 ) للكاتب : اكتب هذا ما
تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فإن لم تكن أنت أمير
هامش
( 1 ) انظر التاريخ الطبري : 4 / 48 باختلاف يسير في اللفظ ، الإرشاد : 1 / 271 .
( 2 ) في ( أ ) : وإنّما .
( 3 ) المصدران السابقان ، تذكرة الخواصّ : 96 ، قريب من هذا اللفظ .
( 4 ) في ( أ ) : وأخبرنا .
( 5 ) في ( أ ) : لم جعلته بينكم .
( 6 ) في ( د ) : يثبت .
( 7 ) في ( أ ) : يصلح الأُمّة في هدن ، وفي ( د ) : هدى هذه الأُمّة ، وفي نهج البلاغة لصبحي الصالح ( خطبة
125 ) : أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأُمّة .
( 8 ) المصدران السابقان ، تاريخ الطبري : 5 / 65 ط أُخرى ، البحار : 8 / 611 ط بيروت .
( 9 ) في ( أ ) : وقلت .