[ أ ] تجعل الحكم في الصيد وشقاق الرجل وزوجته كالحكم في دماء المسلمين ؟ ( 1 )
ثمّ قالوا له : أعدل ( 2 ) عندك عمرو بن العاص وهو بالأمس يقاتلنا [ ويسفك دماءنا ] ؟
فإن كان عدلا فلسنا بعدول [ ونحن أهل حربه ] وقد حكمتم بأمر الله تعالى :
( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ ) ( 3 ) وقد أمضى الله تعالى حكمه في معاوية وأصحابه أن
يُقتلوا أو يرجعوا ، وقد كتبتم بينكم وبينهم كتاباً وقد جعلتم بينكم الموادعة ، وقد
قطع الله الموادعة بين المسلمين وأهل الحرب منذ نزلت براءة إلاّ من أقرّ بالجزية ( 4 ) .
ثمّ خرج عليّ ( عليه السلام ) في أثر عبد الله بن عباس فانتهى إليهم وهم يخاصمونه وهو
يخاصمهم ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) : ألم أنهك عن كلامهم ( 5 ) ؟ ثمّ قال لهم عليّ ( عليه السلام ) : مَن زعيمكم ؟
قالوا : عبد الله بن الكوّاء ، فقال لهم : عليَّ به ، فلمّا حضر قال له عليّ ( عليه السلام ) : ما أخرجكم
علينا هذا المخرج ؟ قالوا : حكومتكم ( 6 ) يوم صفين ، فقال له عليّ : أُنشدكم ( 7 ) الله
تعالى ألم أقل لكم حين ( 8 ) رفعوا المصاحف : أنا أعلم بالقوم منكم ، إنّهم استحر بهم
القتل ، وإنّما رفعوها خديعةً ومكيدةً لكم ليفتنوكم ويثبّطوكم عنهم ويقطعون الحرب
ويتربّصون بكمُ الدوائر [ وذكر لهم جميع ما كان في ذلك اليوم ] فلم تسمعوا منّي ،
واشترطت على الحَكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن ( 9 ) ، فان
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 باختلاف يسير مع زيادة : أوَ تجعل الحكم في الصيد والحدث يكون بين
المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين ؟ وقالت الخوارج : قلنا له : فهذه الآية بيننا وبينك .
( 2 ) في ( ج ) : فكأن .
( 3 ) إشارة إلى الآية الكريمة ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض ) النساء : 34 .
( 4 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 251 مع اختلاف في اللفظ ، وتاريخ الطبري : 4 / 47 أيضاً .
( 5 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 بلفظ " ألم أنهك رحمك الله " . وقيل : قال له ( عليه السلام ) : انته عن كلامهم .
( 6 ) في ( أ ) : قال تحكيمكم .
( 7 ) في ( د ) : ناشدتكم .
( 8 ) في ( ب ، د ) : يوم .
( 9 ) في ( أ ) : ما أماته .