شورى بعد الفتح والبيعة لله عزّ وجلّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 ) ، وزعموا
أنّ علياً ( عليه السلام ) كان إماماً إلى أن حَكم الحَكمين فشكّ في دينه وحار في أمره وأنه
الحيران الّذي ذكره الله في القرآن بقوله تعالى : ( لَهُو أَصْحَبٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ) ( 2 )
وكذبوا فيما زعموا - قاتلهم الله - وإنّما ضرب الله تعالى بالآية المذكورة مثلا لغيره
كما هو معروف في كتب التفاسير وليس عليّ ( عليه السلام ) بحيران بل به يهتدي الحيارى .
ولمّا سمع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو وأصحابه ذلك بعث إليهم عبد الله بن عبّاس
وقال له : لاَ تعجل في ( 3 ) جوابهم وخصومتهم حتّى آتيك فإنّي في أثرك ( 4 ) ، فلمّا أتاهم
هامش
( 1 ) انظر الكامل لابن الأثير : 3 / 326 ، دلائل النبوّة : 4 / 147 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 232 ،
و : 1 / 258 ، خصائص أمير المؤمنين : 150 ، الكامل في التاريخ : 2 / 204 ، وشرح النهج للعلاّمة
الخوئي : 4 / 126 نفس اللفظ .
( 2 ) الأنعام : 71 .
( 3 ) في ( ب ) : على .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 لكن بدون لفظ " فإنّي في أثرك " ، والفتوح لابن أعثم : 2 / 248 ، وشرح
النهج لابن أبي الحديد : 2 / 29 وفيه : قال له : يا ابن عباس امض إلى هؤلاء القوم فانظر ما هم عليه
ولماذا اجتمعوا ، الكامل في التاريخ : 3 / 326 مثل لفظ الطبري ، المسترشد في الإمامة للحافظ ابن رستم
الطبري الإمامي : 389 ، وانظر مناشدته ومحاججاته مع الخوارج في كشف اليقين : 162 ، الرياض
النضرة : 2 / 240 الطبعة الأُولى ، الخصائص للنسائي : 48 ط مصر .