وعلى رجّالة [ أهل ] البصرة قيس بن سعد ( 1 ) ، وجعل مسعر بن فدكي على قرّاء الكوفة ( 2 )
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته .
( 2 ) ذكره الطبري في تاريخه : 4 / 7 و : 6 / 27 وقال : جعله الإمام عليّ ( عليه السلام ) على قرّاء أهل البصرة . وذكره
الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : 1 / 295 ح 302 بأنه روى عن عطيّة العوفي عن جابر بن عبد الله
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مكتوب على باب الجنة . . . لاَ إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته بعليّ .
وروى هذا الحديث ابن عساكر ح 162 و 864 من تاريخ دمشق : 1 / 133 و : 2 / 353 الطبعة
الثانية ، وكنز العمّال : 6 / 158 ، ومجمع الزوائد : 9 / 11 ، ومناقب الخوارزمي : 88 ط الغري ، وابن حجر
في لسان الميزان : 4 / 480 ، وأحمد بن حنبل في الفضائل : 181 و 186 ح 254 و 262 .
وانظر وقعة صفين : 489 ، والفتوح لابن أعثم : 2 / 312 أنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) خاطب القرّاء في صفين
ومنهم مسعر بن كدام عندما رفع معاوية المصاحف فالقرّاء طلبوا من الإمام عليّ ( عليه السلام ) إجابة دعوة القوم
وإلاّ قتلوه .
وانظر الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 148 . لكن ابن أعثم في الفتوح : 4 / 198 يذكر أن مسعر بن
فدكي التميمي هو الّذي قتل عبد الله بن خبّاب بن الأرت على أُم رأسه . ولكن حسب ما تبيّن لنا من
خلال التحقيق أنّ بعض المؤرّخين خلط في الاسم .
فهناك مسعر بن كدام الهلالي الّذي هو من مرجئة الكوفة كما ذكر ابن رستم الطبري في المسترشد :
210 ، وابن قتيبة في المعارف : 481 . ومسعر بن فدكي التميمي الّذي هو من قرّاء أهل البصرة
ومسعر بن كدام هو الّذي أشرنا إليه في بداية الحديث .
وهناك مسعر بن كدام الّذي روى عن طلحة بن عُميرة كما ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد : 1 / 351
والصحيح هو ما ذكره المؤرّخون كنصر بن مزاحم في وقعة صفين : 489 و 499 في حديث عمر بن
سعد قال : لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن قال عليّ ( عليه السلام ) : عباد الله
إنّي أحقُّ مَن أجاب إلى كتاب الله ، ولكن معاوية وعمرو بن العاص . . . إنّي اعرَفُ بهم منكم ،
صحبتهم أطفالا وصحبتهم رجالا ، فكانوا شرَّ أطفال وشرَّ رجال ، إنها كلمة حق يراد بها باطل . . . فجاءه
زهاء عشرين ألفاً مقنّعين في الحديد شاكي السلاح ، سيوفهم على عواتقهم وقد اسودّت جِباهُهم من
السجود ، يتقدّمهم مسعر بن فدكي وزيد بن حصين وعصابة من القرّاء الّذين صاروا خوارج من بعدُ . . .
فتأمّل .