ومرّة حمزة بن مالك الهمداني ( 1 ) فاقتتلوا أيام ذي الحجّة وربما اقتتلوا في اليوم
الواحد مرّتين ( 2 ) .
ثمّ دخلت سنة سبع وثلاثين فحصل في شهر المحرّم منها بين عليّ ( عليه السلام ) ومعاوية
موادعة على الحرب طمعاً في الصلح واختلفت الرسل بينهما فلم يتّفق صلح ( 3 ) . فلمّا
هامش
( 1 ) ذكره ابن أعثم في الفتوح : 2 / 33 من أصحاب معاوية ، وهو الّذي خاطب عبد الله بن خليفه الطائي
وجماعته من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) قائلا : مَن أنتم ؟ فقال له عبد الله : نحن طيّ السهل طيّ الجبل ، نحن طيّ
الرماح وطيّ الصفاح وطيّ النطاح وفرسان الصباح ، فقال له حمزة بن مالك : بخ بخ يا أخا طيّ في حسن
ثنائك على قومك فاقتتلوا ساعة . . . انظر تاريخ الطبري أيضاً : 6 / 17 وما بعدها ، و : 3 / 571 ، وانظر
وقعة صفين : 44 وفي ص 207 جعله معاوية على رجّالة همدان الأردن . وانظر أيضاً : 196 و 279
و 507 من وقعة صفين ، وانظر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 148 و 150 .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 3 / 571 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 150 ، ووقعة صفين : 207 و 196
بالإضافة إلى المصادر السابقة . وانظر أيضاً مروج الذهب : 3 / 41 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 649 .
( 3 ) ذكر ذلك الطبري في تاريخه : 3 / 571 باختلاف يسير في اللفظ : قال : فلمّا انقضى ذو الحجة تداعي
الناس إلى أن يكفّ بعضهم عن بعض المحرّم لعل الله أن يجري صلحاً أو اجتماعاً ، فكفّ بعضهم عن
بعض . وذكر ذلك أيضاً نصر بن مزاحم في وقعة صفين : 196 ، وابن أعثم في الفتوح : 2 / 21 .
وانظر تاريخ الطبري أيضاً : 4 / 2 ففيه : فكان أول شهر منها - يعني سنة ( 37 ه ) - وهو المحرّم
موادعة الحرب بين عليّ ومعاوية قد توادعا على ترك الحرب فيه إلى انقضائه طمعاً في الصلح . وذكر
الطبري في نفس الصفحة ، وابن مزاحم في وقعة صفين : 197 أنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) أرسل إلى معاوية
عديّ بن حاتم ، وشبث بن ربعي ، ويزيد بن قيس ، وزياد بن خصفة فدخلوا على معاوية فحمد الله
عديّ بن حاتم وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع الله عزّ وجلّ به كلمتنا
وأُمتنا . . . الخ ، وسبق وأن أشرنا إلى هذه المساجلات ومصادرها .