وقرّاء أهل البصرة ، وأعطى الراية هاشم بن عتبة المرقال ( 1 ) ، وخرج إلى مصافّاتهم ( 2 )
هامش
( 1 ) هو هاشم بن عُتبة بن أبي وقاص الزهري ، الملقّب بالمِرْقال ، وكان مع عليّ ( عليه السلام ) يوم صفِّين ، ومن أشجع
الناس ، وكان أعور ، وهو القائل :
أعور يبغي أهلَه محلاّ * قد عالج الحياةَ حتّى ملاّ
لابدّ أن يَغُلّ أو يُغَلاّ
وقيل هكذا ترتيب الأبيات كما ورد في مروج الذهب : 2 / 22 والطبري : 6 / 22
قد أكثروا لومي وما أقلاّ * إنّي شَرَيْتُ النفْسَ لن أعتلاّ
أعورُ يبغي نَفْسه مَحَلاّ * لابدّ أن يَغُلَّ أو يُغَلاّ
قد عالج الحياة حتّى مَلاّ * أشدُّهُم بذي الكُعوبِ شَلاَّ
وفي الطبري : 6 / 24 : يتلهم بذي الكعوب تلاّ .
فقتل من القوم تسعة نفر أو عشرة وحمل عليه الحارث بن المنذر التنوخي فطعنه فسقط ( رحمه الله ) ، وقد
رثاه الإمام عليّ ( عليه السلام ) فقال كما ذكر نصر بن مزاحم في وقعة صفين : 356
جَزَى الله خيراً عُصبةً أسلميةً * صِبَاحَ الوُجوهِ صرِّعوا حولَ هاشم
ولكن ما أن سقط هاشم ( رحمه الله ) فأخذ رايته ابنه عبد الله بن هاشم وخطب خطبةً عظيمة وقال فيها : إنّ
هاشماً كان عبداً من عباد الله الّذين قدّر أرزاقهم وكتب آثارهم وأحصى اعمالَهم وقضى آجالهم ، فدعاه
ربّه الّذي لاَ يعصى فأجابه . . . ولهاشم المرقال مواقف كثيرة ذكرها ابن نصر في وقعة صفين : 92 و 154
و 193 و 205 و 208 و 214 و 258 و 326 و 328 و 335 و 340 و 346 و 348 و 353 و 359
و 384 و 401 - 405 و 426 و 428 و 431 و 455 . وانظر ترجمته في أُسد الغابة : 5 / 49 ،
والمستدرك : 3 / 396 ، وتاريخ الطبري : 5 / 44 ، الإصابة : 3 / 593 ، الاستيعاب بهامش الإصابة :
3 / 616 ، وتاريخ الخطيب البغدادي : 1 / 196 .
( 2 ) في ( أ ) : مصافّهم .