ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي ( 1 ) ، انتهى .
وجعل ( 2 ) الأشتر ( 3 ) ( رض ) لاَ يمرّ بقبيلة ( 4 ) إلاّ دعاهم ، فتسامع الناس وأجابوه ( 5 )
فقام هند بن عمرو وقال لقومه : إنّ أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا رسله [ حتّى
جاءنا ] مع ابنه الحسن فاسمعوا إلى قوله ( 6 ) وانتهوا إلى أمره وأعينوه برأيكم وانظروا
معه في هذا الأمر ( 7 ) .
وقام حجر بن عدي ( رحمه الله ) فقال : أيّها الناس أُجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافاً
وثقالا فانفروا وأنا أوّلكم وأذعن للمسير ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري : كتاب الفتن 4 / 229 ، أحمد في الفتح الرباني : 23 / 140 قال بعض الشرّاح إنّ
الضمير في " إياه " يعود للإمام عليّ ( عليه السلام ) . وقال البعض الآخر : إنه يعود لله سبحانه وتعالى كما ذكر ابن
حجر : 13 / 58 . ولسنا بصدد بيان ذلك بل نقول : إنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) والكتاب المجيد هما حبل الله
الممدود من السماء إلى الأرض بل هما حبل واحد كما صرح به مسلم وغيره .
ونقل ابن أعثم في الفتوح : 1 / 462 كلام عمّار بن ياسر بإضافة : وهذا ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يستنفركم إلى زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلى طلحة والزبير ، فأخرجوا وانظروا في الحقّ فمن كان الحقّ معه
فاتبعوه . ( وانظر تاريخ الطبري : 3 / 499 مع اختلاف يسير في اللفظ ) .
( 2 ) في ( ج ) : وبدأ .
( 3 ) في ( ب ) : الأمير .
( 4 ) في ( ب ، د ) : لاَ يمر بجماعة ، وفي ( ج ) : فيها جماعة .
( 5 ) انظر الكامل في التاريخ : 3 / 118 ، والبداية والنهاية : 7 / 237 مع اختلاف يسير في اللفظ ، والطبري
في تاريخه : 3 / 501 .
( 6 ) في ( أ ) : فاستمعوا لقوله .
( 7 ) انظر تاريخ الطبري : 3 / 500 مع اختلاف يسير في اللفظ . أمّا ابن أعثم في الفتوح : 1 / 462 فيقول : إنّ
القائل هو الهيثم بن مجمع العامري مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 8 ) المصدر السابق ، ولكن الطبري نسب قول " وأنا أولكم " إلى هند بن عمرو ولكن لاَ يمنع أنّ مالك
الأشتر قال ذلك أيضاً لأنهما على خطّ واحد ، وصاحب البداية والنهاية في : 7 / 237 ، والطبري في :
5 / 189 نسبا القول إلى مالك الأشتر .