شرح " المقامات " - إلى أن قال : - وتوفّي سنة ( 584 ه ) بمدينة دمشق ودُفن بسفح
جبل قاسيون ، ووقف كتبه على الخانقاه المذكورة ، انتهى ( 1 ) .
وقال غيره : فقيه محدِّث صوفي جواد عالم باللغة أديب ، سمع بخراسان من أبي
شجاع البسطامي وغيره وببغداد ، وحدَّث وأملى بالشام وديار بكر ، وله من
التصانيف " شرح المقامات " في مجلّدين ، روى عنه الحافظ أبو الحسن المقدسي ،
مولده سنة ( 522 ه ) ، ومات بدمشق الشام ليلة السبت تاسع عشرين ربيع الأوّل
سنة ( 584 ه ) ( 2 ) .
10 - الزمخشري : أبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد بن أحمد الملقّب
بجار الله المحترم ، لكونه في أواخر أمره مجاور البيت والحرم ، وسقطت إحدى
رجليه من ثلج أصابه في بعض الأسفار فكان يمشي في خشب .
ولد سنة ( 467 ه ) وتوفّي بجرجانية خوارزم سنة ( 538 ه ) .
وزمخشر : قرية كبيرة من قرى خوارزم ، وجرجانية هي قصبة خوارزم .
وقال جلال الدين السيوطي في " بغية الوعاة " : ولنا عنه النقل هنا في كثير من
المقامات ، وكان واسع العلم ، كثير الفضل ، غايةً في الذكاء وجودة القريحة ، متفنّناً
في كلِّ علم ، معتزليّاً قويّاً في مذهبه ، مجاهراً به حنفيّاً ، وورد بغداد غير مرّة ، وأخذ
الأدب عن أبي الحسن عليّ بن المظفّر النيسابوريِّ وأبي مضر الإصفهاني ، وسمع
من أبي سعد الشقانيّ وشيخ الإسلام أبي منصور الحارثي وجماعة .
وله من التصانيف : " الكشّاف " في التفسير ، و " الفائق " في غريب الحديث ،
" المفصّل " في النحو ، و " المقامات " و " المستقصى " في الأمثال ، و " ربيع الأبرار " ،
و " أطواق الذهب " ، و " صميم العربيّة " ، و " شرح أبيات الكتاب " ، و " الأنموذج " في
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان : 4 / 23 - 25 .
( 2 ) بغية الوعاة : 1 / 158 .