و " الردّ على الحريري " في مقاماته .
توفّي عشية الجمعة ثالث شهر رمضان سنة ( 567 ه ) ، ووقف كتبه على أهل العلم .
ويروي العلاّمة الحلّي ( قدس سره ) مصنّفات ابن الخشّاب المذكور عن السيّد
رضيّ الدين بن طاووس عن الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي عن أحمد بن
شهريار إلى الخازن عنه ( 1 ) .
7 - أبو نعيم الإصبهاني : أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن مهران
( 336 - 430 ه ) .
ترجم له الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ووصفه بالإمام الحافظ الثقة العلاّمة ،
وسمّى تسعة من مصنّفاته ، ثمّ قال : ومصنّفاته كثيرة جدّاً ، ثمّ عدّد شيوخه ومَن رووا
عنه ، ثمّ قال : وكان حافظاً مبرّزاً ، عالي الإسناد ، تفرّد في الدنيا بشيء كثير من
العوالي ، وهاجر إلى لقية الحفّاظ . . . قال إنسان : مَن أراد أن يحضر مجلس أبي نعيم
فليقم - وكان أبو نعيم في ذلك الوقت مهجوراً بسبب المذهب ! وكان بين الأشعرية
والحنابلة تعصّب زائد يؤدِّي إلى فتنة وقيل وقال وصراع طويل - فقام إليه أصحاب
الحديث بسكاكين الأقلام وكاد الرجل يقتل ! ! . . . انّ السلطان محمود بن سبكتكين
لمّا استولى على إصبهان أمرّ عليها والياً من قِبله ورحل عنها ، فوثب أهلها بالوالي
فقتلوه ، فرجع السلطان إليها وآمنهم حتّى اطمأنّوا ، ثمّ قصدهم في يوم جمعة وهم
في الجامع فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك منعوا الحافظ أبا نعيم من
الجلوس في الجامع ، فسلم ممَّا جرى عليهم ، وكان ذلك من كرامته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : إنباه الرواة : 2 / 99 ، وبغية الوعاة : 2 / 29 ، وفيات الأعيان : 2 / 288 ، ومعجم الأُدباء :
4 / 286 ، والفلاكة والمفلوكين : 103 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 65 ، والمنتظم : 10 / 238 ، وخريدة القصر :
1 / 82 ، وطبقات ابن قاضي شهبة : 2 / 17 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 453 و 19 / 306 فقد ترجم فيه لتلميذه الحافظ أبي عليّ الحدّاد الحسن بن
أحمد الإصبهاني المتوفّى سنة ( 515 ه ) ، وعدّد الكتب الكثيرة للحافظ أبي نعيم مما رواه عنه أبو عليّ
الحدّاد ، وذكره أبو سعد السمعاني في التنجير ( التحبير - خ ) في المعجم الكبير : 1 / 180 في ترجمة
تلميذه المذكور ، وراجع : تبيين كذب المفتري : 247 ، وطبقات الشافعية للسبكي : 4 / 21 ، وتذكرة
الحفّاظ : 3 / 1095 ، وراجع بهامشه بقية مصادر ترجمة الحافظ أبي نعيم .