وكان من مشاهيرهم وأبطالهم ، وعِكرمة بن أبي جهل ( 1 ) ، وأقبلوا تتعثّر ( 2 ) بهم خيولهم
حتّى وقفوا على الخندق ثمّ قصدوا مكاناً ضيّقاً منه وضربوا خيولهم فاقتحمته
وجالت خيولهم ( 3 ) بين الخندق و [ بين ] المسلمين ( 4 ) .
فلمّا رأى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ذلك خرج ومعه نفر من المسلمين وبادروا
الثغرة ( 5 ) الّتي دخلوا منها ، وأخذ عليهم المضيق الّذي دخلوا منه واقتحموه ، ووقف
فيه وخرج عمرو بن عبد ودّ من بينهم ومعه ولده حنبل ( 6 ) وقد كان عمرو جعل له
علامة ( 7 ) يشتهر بها وليعرف مكانه ويظهر شأنه [ على عليّ ومن معه من النفر الّذين
خرجوا معه ] فقال : هل من مبارز ( 8 ) ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : أنا ( 9 ) له ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) سبق وأن ترجمت حياته .
( 2 ) في ( ج ) : تَعبق .
( 3 ) في ( أ ) : خيلهم .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 2 / 239 ، السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية : 2 / 318 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 180 .
ووردت العبارة في الإرشاد للشيخ المفيد : 1 / 97 هكذا : فلبسوا - الفوارس - للقتال ثُمّ خرجوا
على خيلهم ، حتّى مَرّوا بمنازل بني كنانة فقالوا : تهيأوا يا بني كنانة للحرب ، ثمّ أقبلوا تُعْنِق - تسير بكبر
وخيلاء - بهم خيلُهم حتّى وقفوا على الخندق . فلمّا تأمّلوه قالوا : والله إنّ هذه مكيدة ما كانت العرب
تكيدها ، ثمّ تيمّموا مكاناً من الخندق فيه ضيق ، فضربوا خيلهم فاقتحمته وجاءت بهم في السبخة بين
الخندق وسَلْع - مكان قرب المدينة المنورة - وجاء في تاريخ الطبري مثله باختلاف بسيط في بعض
الألفاظ : 2 / 239 وكذلك في السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية : 2 / 318 ، والكامل في التاريخ :
2 / 180 ، وبحار الأنوار : 20 / 203 و 226 ، وأعيان الشيعة : 1 / 395 ، وتاريخ دمشق : 1 / 151 .
( 5 ) انظر المصادر السابقة ووردت العبارة باختلاف بسيط : وخرج عليّ في نفر من المسلمين حتّى أخذ
عليهم الثغرة . وفي ( أ ) : وبادر الثغرة .
( 6 ) في ( أ ) : حبيل ، وفي ( ب ) : حسل .
( 7 ) انظر المصادر السابقة ، وكذلك شواهد التنزيل : 2 / 13 ح 635 تحقيق المحمودي . ومستدرك
الصحيحين : 3 / 32 .
( 8 ) انظر المصادر السابقة ، وكذلك غاية المرام : 420 باب 170 ح 1 و 2 ، وشواهد التنزيل : 2 / 12 ح 629
و 634 ، وتفسير القمي : 2 / 183 ، وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين : 132 .
( 9 ) انظر المصادر السابقة .