- فقه السيد الخوئي جلد : 21 من صفحة 249 سطر 5 إلى صفحة 250 سطر 5 يقع البحث تارة في الأحجام وأخرى في مطلق الإدماء . أما الأول فقد ورد المنع عنه في عدة روايات معتبرة كصحيح الحلبي وزرارة ومفهوم ذريح وبإزائهما ما دل على الجواز كصحيحة حريز ( لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ) المؤيدة برواية يونس ( عن المحرم يتحجم ؟ قال : لا أحبه ) بدعوى أن قوله : ( لا أحبه ) ظاهر في الجواز مع الكراهة وقد ذكرنا غير مرة أن ( لا أحب ) لا تدل على الجواز بل غايته عدم دلالته على الحرمة مضافا إلى ضعف السند وورد في رويات متعددة أن الحسن والحسين عليهما السلام بل إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) احتجم وهم محرمين والرويات ضعيفة سندا على أنها مشتملة على نقل فعل منهم عليهم السلام ولا إطلاق لذلك ولعلهم احتجموا للضرورة بل لابد من حمل ذلك على الضرورة لأن الحجامة إن لم تكن محرمة فلا إشكال في كراهتها فكيف تصدر منهم عليهم السلام فالعمدة إنما هي صحيحة حريز المتقدمة والجمع العرفي يقتضي حملها على الضرورة لأن صحيح حريز مطلق من حيث الضرورة وعدمها والرويات المانعة المتقدمة جوزت الاحتجام في مورد الضرورة ومقتضى الجمع هو الجواز في مورد الضرورة وعدمه في غير الضرورة .
فقه الطب — صفحة 14479
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٤٧٩