- فقه السيد الگلپايگاني جلد : 2 من صفحة 251 سطر 4 إلى صفحة 253 سطر 10 لابد من ذكر النصوص أولا والتأمل فيما يستفاد منها من اختصاص الحرمة بالنصوص فيها أو شمولها لمطلق الادماء وإخراج الدم عقد صاحب الوسائل بابا لحكم الحجامة وقال في الباب الثاني والستين من تروك الإحرام : باب تحريم الحجامة على المحرم إلا للضرورة فيحتجم بغير حلق ولا جز . وقال في الباب الحادي والسبعين من هذه المسئلة باب تحريم مطلق إخراج الدم وإزالة الشعر للمحرم إلا في الضرورة ونقل في باب الحجامة إحدى عشر رواية على حسب ترتيبه وفي الباب الثاني ثلاث روايات . أما الحجامة فمن النصوص الواردة فيها رواية الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يحتجم قال : لا ، إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم عن زرارة عن أبي جعفر قال لا يحتجم المحرم إلا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عن المحرم يحتجم قال : لا إلا أن يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة وقال إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر والروايات الثلاث ظاهرة بل صريحة في حرمة الاحتجام على المحرم إلا عند الضرورة والحاجة وتقابلها روايات أخر تستظهر منها الكراهة أو تدل على الجواز منها رواية يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عن المحرم يحتجم قال لا أحبه رواية حريز عن أبي عبد الله قال لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ومرسلة الصدوق قال احتجم الحسن ( الحسين ) بن علي وهو محرم عن مقاتل بن مقاتل قال رأيت أبا الحسن عليه السلام في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم عن الفضل بن شاذان قال سمعت الرضا عليه السلام يحدث عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال : إن رسول الله احتجم وهو صائم محرم والظاهر من الرواية الأولى من كلمة ( لا أحب ) هو الكراهة التي يمكن اجتماعها مع الحرمة الثابتة بالأدلة المعتبرة فلا يقع التعارض بين الطائفتين ، وأما لو قلنا إن كلمة لا أحب صريح في الكراهة مقابل الحرمة فلابد من حمل الرواية على صورة الاضطرار ولكن سند الرواية ضعيف وأما رواية حريز الدالة على نفي البأس عن الاحتجام ما لم يقطع الشعر وإن كانت مطلقة تشتمل صورتي الاضطرار والاختيار إلا أنها تقيد بما ورد من تقييد الجواز بصورة الحاجة والاضطرار فتحمل عليها ويشهد بذلك الجمع خبر إسماعيل بن عمار عن أبي الحسن وفيه وإن كان أحدكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به . ومثله رواية ذريح أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يحتجم فقال : نعم إذا حشي الدم . فالأخبار التي تدل على عدم الباس بالاحتجام للمحرم مطلقا لابد أن تحمل على صورة الاضطرار والحاجة إليه ، والخوف من التلف ، إن لم يحتجم . وأما الجمع بين الطائفتين بحمل الطائفة الأولى على الكراهة والثانية على أصل الجواز فقد اختاره الشيخ في محكي الخلاف وعن المحقق في النافع وعن المصابيح أيضا وقال صاحب الجواهر وهو لا يخلو عن وجه لولا الشهرة التي ترجح الجمع الأول بالتقييد الضرورة مع عدم اجتماع شرائط الحجية فيما يدل على الجواز مطلقا ، وعدم ظهور لا أحب المذكور في صحيح حريز في الكراهة ، نحو لا ينبغي المستعمل في الحرمة والكراهة معا .
فقه الطب — صفحة 14481
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٤٨١