- روض الجنان من صفحة 210 سطر 7 إلى صفحة 210 سطر 24 وقال ابن بابويه لا يجوز تركه لمرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام من تعمم فلم يتحنك فاصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه وروى عيس بن حمزة عنه عليه السلام من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه وإلا حجة فيهما على منع الترك وإنما يدلان على تأكد الاستحباب ولا يختص استحباب التحنك بالصلاة لإطلاق الأخبار أو عمومها بل الصلاة إنما دخلت في العموم ومما يدل على حكم غير الصلاة صريحا ما رواه الصدوق عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من خرج في سفره فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه وقال عليه السلام ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما وقال عليه السلام إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته وقال النبي صلى الله عليه وآله الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي ورووا عنه صلى الله عليه وآله أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط قال الهروي يقال جاء الرجل مقتعطا إذا جاء معتما طابقيا لا يجعلها تحت ذقنه وفي الصحاح الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك والتلحي تطويق العمامة تحت الحنك وهذه الأخبار دلت على تأدي السنة بإدارة جزء من العمامة تحت الحنك سواء كان طرفها أم غيره قال في الذكرى وفي الاكتفاء بالتلحي بغيرها بحيث يضمنها نظر من مخالفة المعهود ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط وهو حاصل قال ولكن خبر الفرق بين المسلمين والمشركين مشعر باعتبار التحنك المعهود قلت الأخبار المذكورة صريحة في اعتبار كونه بالعمامة كقول الصادق عليه السلام ولم يدر العمامة وقوله عليه السلام وهو معتم تحت حنكه وقولهم في تفسير الاقتعاط أن لا يجعل العمامة تحت حنكه وأما خبر الفرق فهو أبعدها دلالة لإطلاقه التلحي وإمكان صدقه بغيرها وعلى ما فسره به أهل اللغة من أنه تطويق العمامة تحت الحنك يساوي غيره في الدلالة فلا وجه لتخصيصه بها والتعليل بكون الغرض به حفظ العمامة من السقوط غير معلوم صريحا ولا إيماء فالاقتصار على ما دلت عليه الأخبار من اختصاصة بالعمامة متعين
فقه الطب — صفحة 11773
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٧٧٣