- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 37 سطر 15 إلى صفحة 38 سطر 11 وأما المريء والمعدة ، فالمريء مؤلف من جوهر لحمي وطبقات غشائية تحيط بها شعب من الأوردة والشرايين وشعب من الأعصاب . أما اللحمية فظاهرة ، والطبقة الداخلانية مطاولة الليف بها يجذب ، والخارجة مستعرضة الليف بها يدفع المزدرد إلى المعدة ويعصر ، وبها وحدها يتم القيء ، ولذلك يعسر . وموضعه خلف قصبة الرئة كما مر على استقامة فقار العنق ، وينحدر معه زوج العصب النازل من الدماغ ملتويا عليه ، فإذا جاوز الفقرة الرابعة من فقار الصلب المسماة بفقار الصدر ينحرف يسيرا إلى الجانب الأيمن ليوسع المكان على العرق النابت من القلب ، ثم ينحدر على استقامة الفقرات الباقية حتى إذا وافى الحجاب انفتح له منفذ فيه ، ويرتبط عن المنفذ رباطات تشمله وتحوطه ، لئلا يزدحم العرق الكبير المار فيه ولا يضغطه عند الازدراد ، فإذا جاوز الحجاب أخذ يتسع ويسمى حينئذ " فم المعدة " ويتدرج في الاتساع حتى تتم المعدة مستديرة إلا أن ما يلي الصلب منها منبطح ليحسن ملاقاتها به ، وأسفلها واسع لأنه مستقر الطعام . وهي ذات طبقتين : داخلتهما طولانية الليف ، لأن أكثر أفعالها الجذب ويخالطها ليف مورب ليعين على الإمساك ، وهي متصلة بغشاء المريء وغشاء داخل الفم ، بل كلها غشاء واحد فيه قوة هاضمة كما مر . والخارجة مستعرضة الليف لم يختلط به شيء من المورب ، لأنه آلة العصر والدفع فقط . ويأتيها من عصب الدماغ شعبة تفيدها الحس ، ولهذا ما يفثى الروائح الكريهة والمشاركة بين المعدة والدماغ بهذه العصبة ، وبها يحس الإنسان ببرد الماء المشروب وبها يتنبه للشهوة ويحس بالحاجة إلى الغذاء إذا خلا المعدة والبدن فيتحرك لطلبه .
فقه الطب — صفحة 9275
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٢٧٥