تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9761

مساهمون:

ص٩٧٦١
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 8 سطر 8 إلى صفحة 9 سطر 4 { الفصل الثاني } * ( في تشريح الرأس وأعضائه وما اشتملت عليه ) * فمنها قحف الرأس وهو الذي خلقه الله لحفظ الدماغ ووقايته عن الآفات فخلقه الله مستدير إلى طول لأن المستدير أعظم مساحة من الأشكال المستقيمة الخطوط إذا تساوت إحاطتها ، ولئلا ينفعل عن المصادمات ما ينفعل عنه ذو الزوايا . وأما طوله فلأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول لئلا يزدحم ولا ينضغط ، وقد يفقد النتوء المقدم أو المؤخر أو كلاهما . [ و ] القحف مؤلف من ستة أعظم ، اثنان منها بمنزلة السقف ، وأربعة بمنزلة الجدران ويتصل بعضها ببعض بدروز تسمى بالشؤون ، وجعل الجدران أصلب من اليافوخ لأن السقطات والصدمات عليها أكثر ، ولأن الحاجة إلى تخلخل اليافوخ أمس لينفذ فيه البخار المتحلل ، ولئلا يثقل على الدماغ . وجعل أصلب الجدران مؤخرها لأنها غائبة عن حراسة الحواس . وفي القحف ثقب كثيرة ليخرج منها أعصاب كثيرة ، ويدخل فيها عروق وشرايين ويخرج منها الأبخرة الغليظة الممتنعة النفوذ في العظم فينقى بتحللها الدماغ وليتشبث بها الحجاب الثقيل