تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 6142

مساهمون:

ص٦١٤٢
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 25 سطر 19 إلى صفحة 27 سطر 11 وأما الأضلاع فهي أربعة وعشرون عظما ، من كل جانب اثنا عشر ، كلها محدبة ، أطولها أوسطها . سبع منها يتصل أحد طرفيها من خلف بفقار الظهر بزوائد منها ونقرات من الفقرات وارتباط برباطات وحدوث مفاصل مضاعفة ، ومن قدام بعظام القص ( 1 ) برؤوس غضروفية ، وتسمى أضلاع الصدر لاتصالها بالقص واشتمالها على أحشاء الصدر . وخمس منها يقطع دون الاتصال بالقص متقاصرة ورؤوسها متصلة * ( هامش ص 25 ) * ( 1 ) القص بالفتح : عظام الصدر . بغضاريف وتسمى ضلوع الخلف . وإنما خلقت لتكون وقاية لما يحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء ولهذا جعل ما يحيط منها بالعضو الرئيس متصلا بالقص ليكون متحصنا به من جميع جهاته ، وما يلي آلات الغذاء جعل كالمحرزة من خلف حيث لا تدركه حراسة البصر ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا في الانقطاع ، وجعل أعلاها أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة ، وأسفلها أبعد مسافة ، ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعا لمكان المعدة ، فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ . وهذا هو السبب في تعددها كلها وكونها ذا فرج في الكل ، مع إعانة ذلك على جذب الهواء الكثير وتخلل العضلات المعينة في أفعال التنفس وغير ذلك . { الفصل الخامس } * ( في تشريح الصدر والبطن وما اشتمل عليه من الأحشاء واليدين ) * أما القص فهو سبعة عظام على عدد أضلاع الصدر متصلة بها ، وهي عظام هشة موثوقة ، وقد اتصل بآخرها غضروف عريض يشبه الخنجر يسمى خنجريا ، وإنما جعلت هشة لتكون أخف ، والحركات الخفيفة التي بها أسهل ، وليتحلل منها البخار ولا يحتقن فيها . ووثاقة مفاصلها لئلا ينضغط عن ضاغط أو مصادم فينضغط القلب ، والخنجري جنة لفم المعدة . وأما الترقوة فعظم موضوع على كل واحد من جانبي أعلا القص ، فيه طول وانحداب إلى الجانب الوحشي وتقعير إلى الجانب الانسي ، يتصل أحد رأسية بالقص والآخر برأس الكتف ، فيرتبط به الكتف وبهما جميعا العضد . ورأسه الآخر عريض وينفذ في مقعره العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه ، وهو وقاية لهما . وأما الكتف فعظم طرفه الوحشي إلى الاستدارة يستدق من ذلك الطرف ويغلظ فيحدث عليه نقرة غير غائرة يدخل فيها طرف العضد للدور ، ولها زائدتان تمنعان العضد عن الانخلاع : إحداهما إلى فوق ومن خلف ، ويسمى " منقار الغراب " وبها رباط الكتف مع الترقوة ، والأخرى من أسفل ومن داخل ، ثم لا يزال يستعرض كلما أمعنت في الجهة الإنسية ، ليكون اشتمالها الوافي أكثر ، حتى ينتهي إلى غضروف مستدير الطرف يتصل بها . وعلى ظهره زائدة كالمثلث يسمى " عير الكتف " قاعدته إلى الجانب الوحشي وزاويته إلى الإنسي ، حتى لا يختل سطح الظهر بإشالة الجلد وتألمه عن المصادمات . وهي بمنزلة السنسنة للفقرات مخلوقة للوقاية . وإنما خلق الكتف لأن يتعلق به العضد فلا يكون ملتزقا بالصدر ، ولأن يسلس به حركات اليدين ولا يضيق مجالهما ، وأن يكون جنة ووقاية ثانية للأعضاء المحصورة في الصدر ، ويقوم بدل سناسن الفقرات وأجنحتها .
فقه الطب — صفحة 6142 | مركز المعجم الفقهي